الشيخ علي الكوراني العاملي

152

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

بمائها . . . فسمعت شِيخان قريش وجلتها : عبد الله بن جدعان ، وحرب بن أمية ، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب : هنيئاً لك سيد البطحاء » ! الدعاء للطبراني / 606 ، معجمه الكبير : 24 / 260 ، مجمع الزوائد : 2 / 214 ، شرح النهج : 7 / 271 وغيرها . ومعنى : قد أيفع أو كرب : أنه كان صبياً يافعاً قارب البلوغ ، فكان يبدو كبير السن للناظر ، وإن كان سنه أصغر من ذلك ( صلى الله عليه وآله ) . وكان جده يعتمد عليه في المهمات ! ففي الكافي : 1 / 447 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان عبد المطلب أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رعاته في إبل قد ندَّت له ليجمعها فأبطأ عليه ، فأخذ بحلقة باب الكعبة وجعل يقول : يا رب أتهلك آلك إن تفعل فأمرٌ ما بدا لك ! فجاء رسول الله بالإبل ، وقد وجه عبد المطلب في كل طريق وفي كل شعب في طلبه . . ولما رأى رسول الله أخذه فقبله وقال : يا بني لاوجهتك بعد هذا في شئ ، فإني أخاف أن تُغتال فتقتل » . وقال اليعقوبي : 2 / 10 : « رجع من بني سعد ابن أربع سنين أو خمس وهو في خلق ابن عشر وقوته » . 3 . عاش صباه وشبابه في بيت عمه الحنون أبي طالب ( ( ع ) ) « توفي عبد المطلب في شهر ربيع الأول وللنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثماني سنين من عمره ، فكفله أبو طالب أحسن كفالة » . كنز الفوائد / 72 . « فكان خير كافل ، وكان أبو طالب سيداً شريفاً مطاعاً مهيباً . . وخرج به إلى بُصْرَى من أرض الشام وهو ابن تسع سنين ، وقال : والله لا أكلك إلى غيري ! وربته فاطمة بنت أسد بن هاشم امرأة أبي طالب وأم أولاده جميعاً ، يروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما توفيت وكانت مسلمة فاضلة أنه قال : اليوم ماتت أمي ! وكفنها بقميصه ونزل في قبرها واضطجع في لحدها ، فقيل له : يا رسول الله لقد اشتد جزعك على فاطمة ! قال : إنها كانت أمي ، إنْ كانت لتُجيع صبيانها وتشبعني ، وتشعثهم وتدهنني ، وكانت أمي » . تاريخ اليعقوبي : 2 / 13 . وفي أمالي الصدوق / 390 ، عن ابن عباس : « قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا