الشيخ علي الكوراني العاملي
153
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك : من ربك ؟ فقولي : الله ربي ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني إمامي ووليي . ثم قال : اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت . ورويَ أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي أدخل ، يا حسن أدخل ، فدخلا القبر ، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي أخرج ، يا حسن أخرج فخرجا ، ثم زحف النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك : من ربك ؟ فقولي : الله ربي ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني إمامي ووليي » . أقول : توفيت فاطمة بنت أسد « عليها السلام » في شوال في السنة الرابعة أو الخامسة ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبطه الحسن وعمره نحو سنتين ، لينزل في قبرها إيذاناً بمكانته ، ولعله إشارة إلى أن هذه بقعته ( عليه السلام ) . مستدرك سفينة البحار : 5 / 207 و 8 / 256 . وفي الحدائق الناضرة : 22 / 634 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة إلى المدينة على قدميها » ! وروى الحاكم : 3 / 108 : « لما ماتت فاطمة بنت أسد كفنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه وصلى عليها وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه ويسوي عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان وحثى في قبرها . فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب : يا رسول الله رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئاً لم تفعله على أحد ! فقال : يا عمر إن هذه المرأة كانت أمي التي ولدتني ! إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبنا فأعود فيه . وإن جبريل أخبرني عن ربي عز وجل أنها من أهل الجنة ، وأخبرني جبريل أن الله تعالى أمر سبعين ألفاً من الملائكة يصلون عليها » ! وعقد في مجمع الزوائد : 9 / 256 بابا : مناقب فاطمة بنت أسد رضي الله عنها .