الشيخ علي الكوراني العاملي

145

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

منها : عن ولادة الحسين ( عليه السلام ) وفضل تربته وأنها من بطحاء الجنة ، وأنها أطهر بقاع الأرض ، وأعظمها حرمة . السجود على الأرض للأحمدي / 140 والبحار : 98 / 114 . ومنها : معجزة الرحى : وقد رواها الجميع وأن الزهراء « عليها السلام » شكت إلى أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ما تلقى من الرحى . « المجموع 19 / 374 وشرح مغني ابن قدامة 8 / 146 » . وقالت : « مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي ومولاتي فاطمة لأزورها في منزلها وكان يوما حاراً من أيام الصيف ، فأتيت إلى باب دارها وإذا أنا بالباب مغلق ، فنظرت من شق الباب وإذا بفاطمة نائمة عند الرحى ورأيت الرحى تدور وتطحن البر ، وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضاً إلى جنبها والحسين نائم فيه والمهد يهتز ولم أر من يهزه ! ورأيت كفاً تسبح لله قريباً من كف فاطمة . قالت أم أيمن : فتعجبت من ذلك فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقلت : يا رسول الله إني رأيت اليوم عجباً ما رأيت مثله أبداً . فقال لي : ما رأيت يا أم أيمن ؟ فقلت : إني قصدت منزل فاطمة فلقيت الباب مغلقاً فإذا أنا بالرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد ، ورأيت مهد الحسين يهتز من غير يد تهزه ورأيت كفاً يسبح لله قريباً من كف فاطمة ! فقال : يا أم أيمن اعلمي أن فاطمة صائمة ، وهي متعبة والزمان قيض ، فألقى الله عليها النعاس فنامت ، فسبحان من لا ينام ، فوكل الله ملكاً يطحن عنها قوت عيالها وأرسل ملكاً آخر ، يهز مهد ولدها الحسين لئلا يزعجها عن نومها ، ووكل الله تعالى ملكا آخر يسبح الله عز وجل قريباً من كف فاطمة ثواب تسبيحه لها ، لأن فاطمة لم تفتر عن ذكر الله عز وجل فإذا نامت جعل الله ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة » . مدينة المعاجز : 4 / 47 . 10 . أكرم الله أم أيمن ببركة الزهراء « عليها السلام » : « خرجت إلى مكة لما توفيت فاطمة قالت : لا أرى المدينة بعدها ! فأصابها عطش شديد في الجحفة حتى خافت على نفسها ، فكسرت عينيها نحو السماء ثم قالت : يا رب أتعطشني وأنا خادمة بنت نبيك ؟ قال : فنزل إليها دلو من ماء الجنة فشربت » . المناقب : 1 / 116 . 11 . كانت طيبة بسيطة وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها من أهل الجنة ، وكانت تعرف