الشيخ علي الكوراني العاملي
146
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
إمامة علي ( عليه السلام ) ولا تعرف إمامة بقية الأئمة « عليهم السلام » . وقد سألها النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوماً عن علي ( عليه السلام ) : « أثَم أخي ؟ قالت : وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك ؟ قال : فإنه كذلك » . الطبقات : 8 / 23 . وفي الكافي : 2 / 405 : « عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع ، ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ! قلت : جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ، ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم . فقال : ما جهلت شيئاً ، هو والله الذي نحن عليه . قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال : لا إلا المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ، ثم قال : أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » . يعني كانت قاصرة الذهن أو شبه قاصرة عن إدراك منظومة الأئمة « عليهم السلام » بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومع ذلك فهي من أهل الجنة لأن الله تعالى يطلب من الشخص قدر ما آتاه من الإدراك والتعقل : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا . 12 . أمَّرَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرض وفاته أسامة بن زيد على جيش لغزو الروم الذين قتلوا أباه زيداً . وكان أسامة في السابعة عشرة من عمره « الفصول للجصاص 1 / 159 » وأمره النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمسير ولعن من تخلف عنه ، وكان ذلك : « لأربع ليال بقين من صفر سنة 11 من الهجرة وعسكر بالجرف . فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين والأنصار إلا اشتد لذلك وتهيأ للخروج ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص » . المراجعات / 368 مستدرك سفينة البحار : 5 / 36 و 209 . وقال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 115 ، وهو من كبار أئمة السلطة : « وقد أنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر أن يكون أبو بكر وعمر في بعث أسامة ، ومستند ما ذكرناه ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي ، وذكره ابن سعد أواخر الترجمة النبوية بغير إسناد ، وذكره ابن إسحاق في السيرة المشهورة ولفظه : بدأ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه