الشيخ علي الكوراني العاملي

128

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

سنين ، وتزوج خديجة ، وهو ابن بضع وعشرين سنة » . « الدار التي اشتراها محمد بن يوسف أخو الحجاج من ورثة عقيل بن أبي طالب بمائة ألف دينار ، ثم صيرتها الخيزران أم الرشيد مسجداً يصلي فيه الناس ويزورونه ويتبركون به ، وبقي على حالته تلك ، فلما أخذ الوهابيون مكة في عصرنا هذا هدموه ومنعوا من زيارته ! على عادتهم في المنع من التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، وجعلوه مربطاً للدواب » . أعيان الشيعة : 1 / 219 والصحيح : 2 / 68 . أقول : اسم المكان شعب أبي طالب « رحمه الله » ، أو شعب بني هاشم ، ويسمونه الآن شِعب علي ( عليه السلام ) ، وقد رأيتُه سنة 1961 ميلادية وكان واضح المعالم ، وفي يسار مدخله بيت عبد الله والد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مكان مولده الشريف ، وكان يومها مكتبة باسم : مكتبة مكة ، ثم أراد مشايخهم هدمه فمنعتهم الحكومة خوفاً من المسلمين ، فأبقوخالياً إلى يومنا هذا سنة 1438 ، ينتظرون فرصة لهدمه ! ورأيت يومها بيت أبي طالب « رحمه الله » داخل الشعب إلى اليمين ، في مكان مرتفع ، وقد جعلوه مدرسة باسم : مدرسة النجاح ، ثم أزالوه مع البيوت ، وأزالوا أكثر الجبلين اللذين يقع الشعب بينهما . وفي الجهة الغربية مقابل شعب أبي طالب ، بيت خديجة « عليها السلام » وكان في سوق الليل أو سوق الذهب ، ويسمى : مولد فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، وجعلوه مدرسة للبنات ، ثم أزالوه فيما أزالوا ، بل أمعنوا في أذاهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فجعلوه مرافق ! فكأن لهؤلاء الوهابية عداوةً مع آثار النبي وآله الأطهار ( صلى الله عليه وآله ) فهم يبادرون إلى إزالتها حتى لو كانت مساجد أو مملوكة للناس ! لكنهم حافظوا على حصن عدو الإسلام اليهودي كعب بن الأشرف ، الذي حاول اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبقوه بسوره وساحته وبئره ، وغرفه العشرة ، بعهدة بلدية المدينة المنورة ، جنب حديقة البلدية العامة ! وتجد صورته في شبكة النت !