الشيخ علي الكوراني العاملي
129
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
14 . بعض الآيات الربانية عند ولادته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) « الكافي : 8 / 300 » : « لما ولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جاء رجل من أهل الكتاب « الحاخام يوسف » إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن هشام ، وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أمية ، وعتبة بن ربيعة ، فقال : أوُلدَ فيكم مولودٌ الليلة ؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذاً بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخزِّ الأدكن ، ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد أخطاكم والله يا معشر قريش ! فتفرقوا وسألوا فأخبروا أنه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام ! قال : قبل أن أقول لكم أو بعدما قلت لكم ؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه ، فانطلقوا حتى أتوا أمه فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى ، وسمعت هاتفاً في الجو يقول : لقد ولدته سيد الأمة ، فإذا وضعته فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، وسميه محمداً ، قال : فأخرجيه ، فأخرجته فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخرَّ مغشياً عليه ! فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه وقالوا : بارك الله لك فيه . فلما خرجوا أفاق فقالوا له : ما لك ويلك ؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله من يُبيرهم ! ففرحت قريش بذلك ، فلما رآهم قد فرحوا قال : قد فرحتم ! أما والله ليسطون بكم سطوةً يتحدث بها أهل المشرق والمغرب » . وفي أمالي الصدوق / 360 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى ( عليه السلام ) حجب عن ثلاث سماوات . وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ! وقال عمرو بن أمية ، وكان من أزجر أهل الجاهلية : أنظروا