مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
420
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
حجرة أو مساكن متفرّقة أو بيوتا على كلّ بيت منها باب وغلق وحاجز جاز ذلك ، وإن كانت دارا واحدة تكون هي في بيت وهو في بيت فإن كان هناك من ذوي رحمها أو من ذوي رحمه كره له ذلك . لكن يجوز ، وإن لم يكن هناك أحد من ذوي رحمها ولا من ذوي رحمه لم يجز . هذا عند من قال إنّها محرّمة الوطء . فأمّا على مذهبنا فانّه يجوز له النظر إليها ولا يحرم عليه وطؤها ، ومتى وطئها كان ذلك رجعة . وإن كانت بائنا فلا سكنى لها بحال ، وإنّما ذلك على مذهب من ذكرناه . م 5 / 254 ه - بيع المنزل الذي تسكن فيه المعتدّة : إذا طلّق زوجته واستحقّت السكنى في منزله ثمّ باع الزوج المنزل فإنّها إن كانت معتدّة بالأقراء أو بالحمل لم يصح البيع ؛ لأنّ مدّة استحقاق البائع مجهولة ، وإن كانت معتدّة بالشهور منهم من قال : يبطل البيع أيضا ، ومنهم من قال : يصحّ ، وهو الأقرب . هذا إذا لم يكن على الزوج دين . فأمّا إذا كان عليه دين فإن كانت المرأة قد استحقّت السكنى ثمّ حجر عليه فإن المرأة تكون أحقّ بالسكنى من الغرماء ، وإن كان قد حجر عليه ثمّ طلّقت المرأة واستحقّت السكنى كانت هي أسوة الغرماء . م 5 / 254 - 255 و - إذا كان المسكن مستعارا أو مستأجرا أو مملوكا ولكن محجورا عليه : إذا طلّقت المرأة وهي في منزل لا يملكه الزوج إمّا مستعارا أو مستأجرا واتّفق انقضاء الإجارة حال الطلاق ، فإن رضي صاحب المنزل بإقرارها فيه فعلى الزوج أن يسكنها فيه ، وإن لم يرض بذلك أو طلب أكثر من اجرة مثله لم يجب على الزوج إسكانها في ذلك الموضع ، وسقط حقّ الزوجة من سكنى الدار بعينها ، وثبت حقّها من السكنى في ذمّة الزوج ، ثمّ ينظر فإن كان موسرا فعليه أن يكتري لها منزلا بقدر سكنى مثلها في أقرب المواضع من الموضع الذي كانت فيه ، وإن كان معسرا وعليه ديون فإنّ الزوجة تستحقّ السكنى في ذمّته ، والغرماء يستحقّون ديونهم في ذمّته ، فإن كان طلّقها بعد الحجر فإنّها تضارب الغرماء بقدر السكنى ، وهكذا لو كان المنزل مملوكا للزوج لم تكن أحقّ بالسكنى فيه ، بل تضارب هي والغرماء بقدر حقّها من السكنى ، وهكذا لو كان الطلاق قبل الحجر ثمّ حجر عليه فإنّ المرأة تضارب الغرماء . فإن كانت معتدّة بالشهور فقدر ما تستحقّه من السكنى معلوم وهو ثلاثة أشهر ، فينظر كم قدر اجرة مثل ذلك فتضارب به ويدفع إليها ما تستحقّه فتسكن فيه ، فإذا انقضى ذلك لم يلزمها أن تسكن ، وإن كانت معتدّة بغير الشهور إمّا بالأقراء أو بالحمل ، فإن كانت لها عادة متقرّرة في الحيض وفي الحمل حمل الأمر على ذلك ، وضربت بقدر اجرة مثل تلك المدّة . فإذا فعلت ذلك وأخذت ما يخصّها من المال واعتدّت نظر ، فإن خرج قدر عادتها بوفق ما كناّ قرّرناه فقد استوفت حقّها ، وإن خرجت أنقص