مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

410

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

معتدّة بالحمل ، فإذا وضعته أكملتها عدّة الطلاق وله عليها الرجعة في هذه الحالة ، لأنّها في عدّة طلاق . وهل عليها الرجعة في حال اعتدادها بالحمل ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا رجعة لأنّها في عدّة من وطء بشبهة ، والثاني : عليها الرجعة ، لأنّها لم تكمل عدّة الطلاق . وأمّا إذا حاضت على الحمل وقيل إنّه حيض صحيح ، فإنّها إن حاضت ثلاث حيض انقضت عدّتها عن الطلاق ، وتبقى معتدّة بالحمل إلى أن تضع وعليها الرجعة قبل انقضاء عدّة الطلاق ، ولا رجعة بعد انقضائها ، وإن وضعت قبل أن ترى ثلاثة أقراء كأن رأت قرءين ثمّ وضعت فقد انقضت عدّة الوطء ، وعليها أن تأتي بقرء تمام عدّة الطلاق ، وله أن يراجعها في ذلك القرء . هذا إذا كانت حائلا وقت الطلاق . فأمّا إذا كانت حاملا وشرعت في الاعتداد بالحمل عن الطلاق . فإذا وطئت لزمها الاعتداد بالأقراء ، وهل يدخل إحدى العدّتين في الأخرى ؟ على ما مضى من الوجهين . فمن قال يتداخلان اعتدّت بالحمل عنها ، ويثبت عليها الرجعة إلى أن تضع ، ومن قال لا يتداخلان فعلى هذا هي معتدّة بالحمل عن الطلاق . وإن لم تحض على الحمل أو حاضت وقيل إنّه ليس بدم حيض اعتدّت بوضع الحمل عن الطلاق وعليها الرجعة إلى أن تضع ، فإذا وضعت استأنفت ثلاثة أقراء عن وطء الشبهة ولا رجعة عليها فيها . وإن حاضت على الحمل وقبل إنّه حيض فإن مضت بها ثلاثة أقراء وهي حامل فقد انقضت عدّتها عن الوطء ويبقى عليها عدّة الطلاق إلى أن تضع وعليها الرجعة : فإن وضعت قبل ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها عن الطلاق وانقطعت الرجعة ، وعليها بقيّة عدّة الوطء فتأتي بها لتكمل ثلاثة أقراء ولا رجعة عليها في ذلك ، وهذا كلّه يسقط عنّا لأنّه إذا وطئها حكمنا بالمراجعة والوطء بعد ذلك يكون وطءا في الزوجية وانقطع حكم العدّة . م 5 / 267 - 269 ه / 4 - عدّة من خالعها زوجها ثمّ طلّقها بعد أن تزوّجها ثانية في عدّتها : إذا خالعها ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قال قوم : تبني على العدّة الأوّلة ، وقال آخرون تستأنف ، وهو الصحيح عندنا ، وقال بعضهم : لا عدّة عليها هاهنا ، وهو الأقوى عندنا ، والأوّل أحوط . وإذا تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ خالعها ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول قال قوم : لا عدّة عليها للظاهر ، ولها أن تتزوّج في الحال ، وهو الأقوى عندنا ، وقال آخرون : عليها العدّة ؛ لأنّ القول بإسقاطها يؤدّي إلى اجتماع مياه في رحم امرأة واحدة . وهذا لا يلزم على مذهبنا ، لأنّ عندنا أنّه إذا دخل بها فلا يصحّ أن يختلعها إلّا بعد أن يستبرئها بحيضة فيعلم بذلك براءة رحمها ، فإذا عقد عليها بعد ذلك ثمّ طلّقها قبل الدخول فإنّها تملك نفسها وهي برئة الرحم فلا يؤدّي إلى ما قالوه ، وإنّما يؤدّي على مذهب من وافقهم في