مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
377
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
7 - ضمان العاقلة دية من ثبت نسبه إليها : العاقلة هي عصبة الرجل ، وإنّما يعقل عنه من كان مناسبا معروف النسب منه ، فأمّا إذا علم أنّه من القول ولم يعرف وجه النسب ، ولا كيفيّته فيهم ، لم يعقلوا عنه ، مثل أن يكون الرجل من النوبة لا يعقل عنه النوبة حتى تعرف كيفية النسب بينهم ؛ لأنّا وإن علمنا المرجع إلى أب واحد فلا نعلم قبيلته ولا عصبته من ذلك ، وكذلك لو كان من قريش أو عقيل لم تعقل عنه قريش ولا عقيل حتى يعلم من أي بطن هو ، ومن عاقلته ؟ وكذلك كلّ قبيلة تجري هذا المجرى وإن علمنا أنّ الأب واحد حتى نعلم كيفية النسب ، وهكذا اللقيط ومن كان مجهول النسب ، الباب واحد ، لا يعقل عنه المسلمون من حيث القرابة والنسب ، ولكن يعقل عنه الإمام من بيت المال . م 7 / 182 8 - هل تحمل العاقلة جناية الذمّي والمرتدّ ؟ : إذا قتل الذمّي خطأ فالذي رواه أصحابنا أنّ ديته على الإمام . وقال المخالفون : الدية على عاقلته من أهل الذمّة ، وإنّما يعقل عنه منها من كان بينه وبين النصرة والموالاة في الدين . فأمّا أهل الحرب فلا يعقلون عن أهل الذمّة وإن كانوا عصباتهم ، وهكذا إذا كان عصبته مسلمين لم يعقلوا عنه . وإن لم يكن له عاقلة من أهل الذمّة فالدية في ماله ولا يعقل عنه من بيت مال المسلمين . ولو رمى ذمّي سهما إلى طائر ثمّ أسلم ثمّ وقع السهم في مسلم فقتله لم يعقل عنه أهل الذمّة ، ولا يعقل عنه المسلمون . وهكذا إذا رمى مسلم سهما إلى طائر ثمّ ارتدّ ثم وقع السهم في مسلم فقتله فلا يعقل عنه المسلمون ، ولا يعقل عنه الكفّار ، فتكون الدية في ماله . فأمّا إن انتقل يهودي إلى النصرانية أو [ ال ] - مجوسيّة ، فمن قال لا يقرّ عليها قال : هو كالمرتدّ لا يعقل عنه أهل الذمّة الذين انتقل عنهم ، ولا أهل الذمّة الذين انتقل إليهم . ومن قال يقرّ عليه فكأنّه نصراني الأصل يقرّ على نصرانيته فيعقل أهل الذمّة من قراباته ، سواء كانت القرابة من اليهود أو المجوس أو النصارى . م 7 / 183 - 184 وفيه أيضا : ذميّ قتل مسلما خطأ فإن كان ثبوته بالبيّنة كانت الدية على عاقلته ، وروى أصحابنا أنّ عاقلته الإمام ، وإن كان باعترافه فالدية في ذمّته . ويخالف الذميّ المسلم في أنّ المسلم إن كان له عاقلة فالدية على عاقلته ، وإن لم يكن له عاقلة ففي بيت المال . والذميّ إذا لم يكن له عاقلة فالدية في ذمّته دون بيت المال عندهم ، وقد قلنا ما عندنا فيه . م 7 / 112 وفي النهاية : إذا قتل ذمّي مسلما خطأ كانت الدية عليه في ماله خاصة إن كان له مال . فإن لم يكن له مال كانت ديته على إمام المسلمين ، وليس لهم عاقلة غير الإمام . ن / 748 - 749