مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
361
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
ه - انحلال الظهار بالقذف : إذا ظاهر منها ثمّ قذفها ولا عنها ، سقطت عنه الكفّارة وفيه ثلاث مسائل ، إحداها : يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات ، ثمّ يتظاهر ويأتي بكلمات اللعن عقيب الظهار ، لا يصير عائدا عندهم ، ولا يلزمه الكفّارة ، وكذلك عندنا . الثانية : أن يتظاهر منها ثمّ يقذفها ، ويأتي بكلمات الشهادات واللعن بعد ذلك ، فتلزمه الكفّارة ، ( عندهم ) ، وعندنا لا تلزمه . والثالثة : أن يقذفها ثمّ يتظاهر ، ويأتي بكلمات الشهادات واللعن فهل يصير عائدا تلزمه الكفّارة ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يصير ، وهو مذهبنا ، والآخر يصير . م 5 / 156 3 - الظهار من أربع زوجات : إذا تظاهر من أربع نسوة له ، فإن تظاهر من كل واحدة بكلمة مفردة ، لزمته بكل واحدة كفّارة بلا خلاف . وإن تظاهر منهنّ كلّهنّ بكلمة واحدة ، بأن يقول : أنتنّ عليّ كظهر أمّي ، لزمته عن كلّ واحدة كفّارة . وللشافعي فيه قولان ، قال في الجديد : مثل ما قلناه وهو أصح القولين ، وبه قال أبو حنيفة . وقال في القديم : عليه كفّارة واحدة . خ 4 / 134 - 135 ونحوه في المبسوط ( 5 / 152 ، 219 ) ، والنهاية ( 526 ) . 4 - الظهار من الزوجة مرارا : إذا قال لزوجته : أنت عليّ كظهر امّي ، أنت عليّ كظهر أمي ، أنت عليّ كظهر أمي ، ونوى بكل واحدة من الألفاظ ظهارا مستأنفا ، لزمته عن كلّ مرّة كفّارة ، وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : عليه كفّارة واحدة . خ 4 / 535 وفي المبسوط : إذا تظاهر من امرأته مرارا لم يخل إمّا أن يوالي ذلك أو يفرّق ، فإن والى بأن قال : أنت عليّ كظهر أمي ، أنت عليّ كظهر أمّي ، أنت عليّ كظهر أمّي ، فإن نوى بالثاني والثالث التأكيد لم يلزمه إلّا كفّارة واحدة بلا خلاف ، وإن أطلق ولم ينو التأكيد ولا الاستئناف ، فإنّه يلزمه كفّارة واحدة بلا خلاف ، وإذا نوى به الاستئناف لزمته بكلّ واحدة كفّارة عندنا وعند قوم ، وقال بعضهم : تلزمه كفّارة واحدة . فأمّا إن فرّق فقال : أنت عليّ كظهر أمّي ، ثمّ صبر مدّة وقال لها : أنت عليّ كظهر أمّي ، وكذلك في الثالث ؛ فإنّه ينظر ، فإن كفّر عن الأوّل ثمّ تلفّظ بالثاني فانّه يجب عليه بالثاني كفّارة مجدّدة بلا خلاف ، وإن لم يكفّر عن الأوّل ، فالحكم كما لو والى ذلك ونوى به الاستئناف ، عندنا وعند الأكثر بكلّ لفظ كفّارة ، وقال بعضهم : كفّارة واحدة . م 5 / 152 وفي النهاية : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرّة بعد أخرى ، كان عليه بعدد كلّ مرّة كفّارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته ، فرّق الحاكم بينه وبين امرأته . ن / 526