مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

280

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

يصحّ شهادته ، من الفاسقين فسقا ظاهرا كانت كلا شهادة ، ويكون الحكم كأنّه لم يشهد فأمّا إذا كان فسق الشاهدين باطنا ، قالوا : فيه وجهان ، أحدهما : لا يكون مفرّطا . والثاني : أنّه يكون مفرّطا في ذلك ، فأمّا إن أشهد عليه شاهدا واحدا فإن كان حيّا حاضرا شهد له بذلك ، وحلف معه ، ثبت له الحقّ . وإن مات أو غاب ففيه وجهان ، أحدهما : أنّه يرجع بالألف الأوّل . والثاني : يكون مفرّطا في ذلك لا يرجع بالألف الأوّل . م 2 / 333 - 335 ز - ضمان الدين الحالّ بمؤجّل وبالعكس : إذا كان لرجل على رجل ألف درهم حالّة فضمنها رجل مؤجّلة ، صحّ وإن كانت مؤجّلة فضمنها حالّة قيل ، فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ . والثاني : لا يصحّ ، وهو الأقوى ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الأصل . م 2 / 340 - 341 ح - زمن مطالبة المضمون له بالضمان : إذا كان الضمان مطلقا ، فله أن يطالب به أيّ وقت شاء ، وإن كان مؤجّلا لم يكن له مطالبة الضامن إلّا بعد حلول الأجل ، ومن قال له مطالبة أيّهما شاء يقول : ليس له مطالبة الضامن إلّا بعد حلولها ، وله أن يطالب المضمون عنه أيّ وقت شاء . وإن كان دين إلى شهر فضمنه ضامن إلى شهرين كان جائزا ، ولا يكون له مطالبته إلّا بعد الشهرين . فإن مات الضامن في الحال حلّ الدين في تركته وكان له أن يطالب ورثته بقضائه في الحال ، ومن قال بالتخيير قال : له مطالبة ورثة الضامن في الحال . وليس له أن يطالب المضمون عنه إلّا بعد حلول الأجل . فإذا أخذ من ورثة الضامن برئ الضامن والمضمون عنه ، ولم يكن لورثة الضامن أن يرجعوا على المضمون عنه حتى ينقضي الأجل . ومن قال بالتخيير قال هكذا في المضمون عنه . ( و ) إذا مات ( المضمون عنه ) حلّ الدين عليه ولا يجوز مطالبة الضامن ؛ لأنّه لم يحلّ عليه ، فإذا استوفى ذلك من تركته سقط عن الضامن والمضمون عنه بلا خلاف . م 2 / 323 - 324 ط - ادّعاء البائع ضمان كلّ من المشتريين ما على صاحبه ومطالبته الحاضر منهما بما عليهما : إذا ادّعى رجل على رجل أنّه اشترى منه عبدا هو وشريكه فلان بن فلان الغائب بألف درهم ، وضمن كلّ واحد منهما عن صاحبه ما لزمه من نصف الألف بإذنه وطالب الحاضر بالألف ، فإنّه ليس له عندنا إلّا مطالبته بما انتقل إليه من نصيب شريكه لأنّ ما يخصّه منه قد انتقل عنه إلى شريكه ؛ بإقراره ، ومن قال بالتخيير قال : لا يخلو من أن يعترف بذلك أو ينكره ، فإن اعترف بذلك لزمه الألف فإذا دفع إليه ثمّ قدم الغائب ، فإن صدّقه رجع عليه بالنصف ، وإن كذّبه كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف برئ ، وإن أنكره الحاضر لم يخل المدّعي من أحد أمرين :