مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

158

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

الوقت ضيّقا يخاف فوات الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدّم صلاة الوقت فإن كان الوقت واسعا قدّم الفائتة على صلاة الوقت ، ليأتي بهما على التّرتيب ويخرج عن الخلاف ، وبه قال الحسن البصري وشريح ، وطاووس . وذهب مالك والليث بن سعد إلى أنّه ينظر فيه ، فإن ذكرها قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثمّ بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب . وقال أحمد : وإن ذكرها قبل الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو أن صارت ستّا سقط الترتيب ، وإن كان خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا متى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته ، فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثمّ يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثمّ بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة وأجزأه ، فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في التكرار . خ 1 / 383 - 384 ب / 1 - أداء الحاضرة أوّل وقتها قبل الفائتة نسيانا والتذكر أثنائها : إن دخلت وقت صلاة حاضرة ، ودخل فيها من أوّل وقتها ، ثمّ ذكر أنّ عليه صلاة فائتة نقل نيّته إلى ما فاتته ثمّ استأنف الحاضرة . م 1 / 126 وفي النهاية ( 125 - 126 ، 87 ) نحوه . وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : قال مالك والليث بن سعد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمّها استحبابا وأتى بالفائتة ثمّ قضى التي أتمّها ، ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار وسقط الترتيب . وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمّها واجبا ، ثمّ قضى الفائتة ثمّ أعاد التّي أتمّها واجبا ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . خ 1 / 383 - 384 ب / 2 - أداء الحاضرة قبل العلم بالفائتة : الصلاة التي يؤدّيها الإنسان في أوقاتها قبل أن يعلم أنّ عليه صلاة فائتة فإنّه لا يبطل أدائها . م 1 / 127 وإن ذكر أنّه فاتتة صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه إعادة ما صلّى بعد تلك الصلاة . وقال أحمد : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكلّ صلاة صلّاها بعدها ، وبه قال الزهري ، والنخعي ، وربيعة . خ 1 / 383 - 384 ب / 3 - أداء الحاضرة في أوّل وقتها مع العلم بعدم قضائه للفائتة : إن علم أنّ عليه قضاء وأدّى فريضة الوقت في أوّله فإنّه لا يجزئه . م 1 / 127 ب / 4 - حكم من ذكر أن عليه فريضة فائتة أثناء اتيانه بالنافلة : من دخل في صلاة نافلة ثمّ