مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
129
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وفي الخلاف : الجمعة واجبة على أهل القرى والسّواد كما تجب على أهل الأمصار ، إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن خالفنا في العدد ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال مالك : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصلّون الجمعة في هذه القرى التي بين مكّة والمدينة . وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السّواد ، وإنّما تجب على أهل الأمصار ، وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه ، سوق وقاضي يستوفي الحقوق ، ووال يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة ، صلّى الجمعة وإلّا لم يصلّها . خ 1 / 596 ثالثا - شرائط انعقاد صلاة الجمعة : 1 - السلطان العادل أو من نصبه : من شرط انعقاد الجمعة ، الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ ، وبه قال الأوزاعي ، وأبو حنيفة . وقال محمّد : إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرعيّة من يصلّي بهم الجمعة صحّ . وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك ، وأحمد . خ 1 / 626 وفي المبسوط ( 1 / 143 ) ، والنهاية ( 103 ) ، والجمل والعقود ( ر / 190 ) ، والاقتصاد ( 267 ) نحوه . أ - إمامة غير الإمام للجمعة مع حضور الإمام : لا يجوز مع حضور الإمام العادل أن يتولّى الجمعة غيره ، إلّا إذا منعه من الحضور مانع من مرض وغيره . م 1 / 149 وفي النهاية ( 104 ) نحوه . ب - استخلاف الإمام غيره للصلاة في أثنائها : إذا سبق للإمام حدث ، جاز له أن يستخلف غيره ويقدّمه ليتمّ بهم الصلاة في جميع الصّلوات ، وكذلك الجمعة ، وسواء أحدث بعد الخطبة قبل التحريمة أو بعد التّحريمة ، وعلى كلّ حال ، ويتمّم بهم الإمام الثاني الجمعة ، ولا ينتقل إلى الظهر . م 1 / 145 وفي الخلاف : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمّد الحدث في الجمعة جاز له أن يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غيرها حاضر لها . فإن لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أوّلة لنفسه وأتمّ بهم وبنفسه الجمعة . وقال الشافعي : إذا لم يلحق معه التّحريم واستخلف ، صلّى لنفسه الظهر وكان للمأمومين جمعة . خ 1 / 605 - 606