مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
84
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وفي موضع آخر : إذا باع من رجل عبدين قيمتهما سواء بثمن وأفلس المشتري بالثمن وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف ثمنها . فهل يثبت حقّه في العين أم لا ؟ الصحيح أنّ حقّه يثبت في العين . م 2 / 260 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : إذا قبض بعض ثمن العين لم يكن له فيها حقّ إذا وجدها . وبه قال مالك . خ 3 / 265 - 266 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال : لا يثبت حقّه في العين ضرب ببقيّة دينه مع الغرماء ولا كلام ، ومن قال : إنّ حقّه يثبت في العين ، فإنّه ينظر فإن كان العبدان جميعا موجودين فما قبضه من نصف الثمن مقبوضا عن نصفي العبدين ، والذي بقي ثمن النصفين الآخرين فيرجع بنصفي العبدين فيحصل له من كلّ عبد نصفه ، وإن كان أحدهما تالفا قيل فيه قولان ، أحدهما : أنّ ما أخذ يكون ثمن ما تلف والذي بقي ثمن الموجود فيسترجع العبد الباقي [ الثاني خ ل ] ، وقيل : إنّه يأخذ نصف العبد ويضرب بربع الثمن مع الغرماء . م 2 / 260 - 261 ج - فسخ الإجارة وإمضائها إذا أفلس المستأجر : إذا أكرى رجل أرضه بأجرة معلومة ثمّ أفلس المكتري بالأجرة ، وأراد المكري أن يرجع في الأرض ، فإن أفلس قبل ما مضى شيء من المدّة فالمكري قد وجد الأرض بحالها لم يذهب شيء من منافعها فيكون أحقّ بها . وإن أفلس بعد ما مضى مدّة الإجارة فإنّ المكري يسترجع الأرض ويضرب مع الغرماء بقدر الأجرة . وإن أفلس بعد ما مضى بعض مدّة الإجارة نصفها مثلا فإن المكري يضرب مع الغرماء بنصف الأجرة لما تلف من المنافع ويسترجع الأرض بما بقي من منافعها تمام مدّة الإجارة . فإذا ثبت هذا فالأرض إن وجدها بيضاء فلا كلام ، وإن وجدها مزروعة فالزرع إمّا أن يكون قد بلغ واستحصد أو لم يبلغ ، فإن وجده قد بلغ واستحصد استرجع الأرض وطالب المفلس والغرماء بحصاده وتفريغ أرضه واجبروا على ذلك . وإن لم يكن الزرع قد استحصد وكان بقلا ، فإن كان ممّا له قيمة إذا جزّ واخذ ، فإنّ الغرماء وصاحب الأرض لا يخلون من ثلاثة أحوال : إن اتفقوا على قطعه في الحال قطع وسلّمت الأرض إلى صاحبها وبيع الزرع واقتسموا ثمنه . وإن اتّفقوا على تركه وتبقيته ، فإنّ الغرماء لا يخلون من أحد أمرين : إمّا أن يبذلوا فيه أجرة المثل في مقابلة تركه في أرضه أو لا يبذلوا ، فإن بذلوا [ له ] الأجرة أجبر على قبولها ولم يكن له الامتناع منها . وإن لم يبذلوا له الأجرة وامتنع هو من تركه في أرضه فإنهم يجبرون على قطعه [ قلعه خ ل ] في الحال . إذا ثبت ذلك وبذلوا الأجرة وقلنا : إنّه يجبر على قبولها وتبقية الزرع في أرضه ، فإن