مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

450

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

فلا قصاص في النفس ، لكن يجب القصاص في اليد أو نصف دية النفس . فإن قصده فقطع يده فولّى فقطع رجله ثمّ أقبل عليه فقطع يده الأخرى وسرى ذلك إلى نفسه فمات ، كان عليه ثلث الدية ؛ لأنّ الروح خرجت عن جرحين مباح ومحظور . فإن قطع يده مقبلا وأقام على إقباله فقطع الأخرى ثمّ ولّى فقطع رجله ثمّ سرى إلى نفسه فمات كان عليه نصف الدية . وإن كان قد عضّ قفاه كان له أن يتحامل عليه برأسه مصعدا أو منحدرا ، فإن لم يقدر بعج بطنه ، فإن قدر على خلاص نفسه بغير بعج البطن فبعج كان عليه الضمان ، وقال بعضهم : لا يضمن ، والأوّل أصحّ ، لأنّ لا حاجة به إلى ذلك . م 8 / 76 5 - أحكام دفع اللصّ : إذا دخل اللّصّ على إنسان ، جاز له أن يقاتله ويدفعه عن نفسه ، فإن أدّى ذلك إلى قتل اللّصّ ؛ لم يكن على قاتله شيء من قود ولا دية وكان دمه هدرا . ن / 721 ، 297 وفي المبسوط : إذا دخل لصّ داره فله دفعه عنها ما دام على قصد ما فيها وأخذه ، فإن ولّى وانصرف وجب الكفّ عنه ، وكذلك قطّاع الطريق إذا ولّوا عن القتال وجب الكفّ عنهم . وهكذا إذا قصده فضربه فأثخنه وعطّله لم يكن له أن يجهز عليه . م 8 / 75 6 - دفع الدابّة الصائلة : إذا صالت البهيمة على إنسان ، فلم يتمكن من دفعها إلّا بقتلها فلا ضمان عليه . خ 5 / 509 ونحوه في المبسوط ( 8 / 76 ) . وأضاف في الخلاف : وبه قال ربيعة ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه ضمانها بالقيمة بعد أن وافقنا على جواز قتلها . خ 5 / 509 7 - ضمان ما يجنيه كلّ من الرجلين العاديين على الآخر : إذا التقا الرجلان وهما ظالمان بأن يقتتلا على عصبيّة أو نهب أو غشي بعضهم بعضا في هزيمة ، لم يسقط عن واحد من الفريقين ممّا أصاب من صاحبه عقل ولا قود ؛ لأنّ كلّ واحد منهما ظالم فيما فعله . فأمّا إن وقف أحدهما عن القتل فقصده صاحبه ، كان له دفعه عن نفسه وإن أتى عليه ؛ لأنّه ترك قصده وكان القاصد ظالما فله أن يدفعه عن نفسه . م 8 / 78 دفن أوّلا - حكم الدفن ومن يتولّاه : 1 - حكم الدفن : دفن الميّت فرض على الكفاية بلا خلاف . م 1 / 174