مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
349
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
ثلاثا وسكت عن ذكر الألف ، كانت عندنا مثل الأولى ، ولا يصحّ بمثل ما قلناه ، وعندهم صحّ الخلع أيضا : ولزم العوض وانقطعت الرجعة . م 4 / 347 5 - لو قالت : طلّقني ثلاثا على ألف ، فطلّقها ثلاثا : إذا قالت له : إن طلّقتني ثلاثا فلك عليّ ألف ، فطلّقها ثلاثا ، صحّ الخلع عند المخالف ، وعندنا لا يصح ، لأنّ الطلاق الثلاث لا يقع بلفظة واحدة . وإذا قالت له : طلّقني ثلاثا على أنّ لك عليّ ألفا فطلّقها صحّ الخلع ، ولزمها ألف وانقطعت الرجعة ( عندهم ) ، وعندنا لا يصحّ . م 4 / 347 6 - لو قالت : خالعني على ألف ، فأجابها بلفظ الطلاق وبالعكس : لو قالت له : خالعني على ألف ونوت الطلاق ، فقال : طلقتك ، صحّ الخلع عندنا وعندهم ، فأمّا إن قالت : طلّقني على ألف ، فقال : خالعتك على ألف ونوى الطلاق فعلى ما اخترناه لا يقع أصلا ، وعلى ما يذهب إليه بعض أصحابنا من أنّ بلفظ الخلع يقع الفرقة ينبغي أن يقول يقع . ومن قال الخلع فسخ ، فالكلام في فصلين ، هو صريح فيه وفي ما ليس بصريح ، فعلى ما اخترناه لا معنى لهذه القسمة ، وعلى ما قاله بعض أصحابنا أنّ بلفظ الخلع يحصل الفرقة ، ينبغي أن يقول الخلع هو الصريح دون غيره من الألفاظ مثل الفداء . وأمّا الكنايات الاخر فكلّها باطلة عندنا بلا خلاف بين أصحابنا . فإذا ثبت هذا ، فعلى ما اخترناه متى طلبت منه طلاقا بعوض فأعطاها فسخا بعوض فقالت : طلقني بألف ، فقال : خلعتك بألف ، لم يصحّ على المذهبين جميعا ، أعنى مذهبي أصحابنا . فأمّا إن طلبت فسخا بعوض فطّلقها بعوض فينبغي أن يقول من أجاز من أصحابنا ذلك : إنّه لا يقع ، وفي الناس من قال يقع ، وعند المخالف أنّ الفسخ له صريح وكناية مثل الطلاق ، وفيهم من قال : لا كناية له . م 4 / 348 7 - إذا قال : إن أو متى أو أيّ حين أعطيتني فأنت طالق : إذا قال : لها إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، أو إذا أعطيتني ، أو متى أعطيتني ألفا ، أو متى ما ، أو أيّ حين ، وغير ذلك من ألفاظ الزمان فإنّه لا ينعقد الخلع . وعند جميع الفقهاء أنّه ينعقد . فإن كان اللفظ « إن » و « إذا » اقتضى العطية على الفور ، وإلّا بطل العقد . وإن كان لفظ زمان فأيّ وقت أعطته وقع الطلاق . خ 4 / 436 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإذا تقرّر عند المخالف أنّه على التراخي ، فقد لزمت من جهة الزوج لزوما لا سبيل له إلى دفعها ، ولا إبطالها ، وهي بالخيار بين أن تدفع الألف أو تدع ، فإن لم تدفع فلا كلام ، وإن دفعت الألف إليه وأعطته إيّاه وقع الطلاق .