مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
348
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وفي موضع آخر من الخلاف نحوه ، وأضاف : وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى ذلك ، بل نفس الخلع كاف . إلّا أنّهم لم يبينوا أنّه طلاق أو فسخ . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنّ الخلع طلاق ، ذكره في الإملاء وأحكام القرآن . وبه قال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه . وقال في القديم : الخلع فسخ . وهو اختيار الأسفرايني . وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور . خ 4 / 422 - 423 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج إلى ذلك . ولم يبيّنوا أنّه طلاق أو فسخ ، وفي كونه فسخا أو طلاقا خلاف بين الفقهاء . فأمّا إن كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف ، وإن كان بغير صريح الطلاق مثل أن قالت : خالعني أو فاسخني أو فادني بكذا وكذا ، فقال ذلك لم يقع عندنا به شيء ، وعند المخالف إن نويا معا بذلك طلاقا كان طلاقا ، وإن لم يكن هناك نيّة ففيه خلاف ، منهم من قال : هو صريح في الفسخ ، ومنهم من قال : هو كناية في الطلاق ، وإن لم ينويا طلاقا لم يكن شيئا ، وقال قوم : هو صريح في الطلاق . وفائدة الخلاف في الفسخ أو الطلاق ، أنّ من قال هو فسخ كان له نكاحها قبل زوج غيره ، ولو خالعها مئة مرة ؛ لأنّه ما طلّقها ، وإذا قيل طلاق متى خالعها ثلاث مرّات لم تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره . م 4 / 344 2 - استدعاء الخلع بلفظ الطلاق : إذا اختلعا لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون بصريح الطلاق أو بكناياته . فإن كان بصريح الطلاق وهو الطلاق فحسب عندنا ، وعندهم والفراق والسراح ، فقالت : طلّقني ثلاثا بألف ، فقال : طلّقتك ثلاثا بألف ، أو كان هذا بلفظ الفراق أو السراح ؛ لم يصحّ عندنا ، وعندهم يصحّ . وكذلك إذا كان الاستدعاء بلفظ والإيجاب بلفظ آخر لم يصحّ عندنا ، لأنّه طلاق الثلاث ، وإن كان طلاقا واحدا صحّ عندنا بلفظ الطلاق فحسب دون غيره ، وأمّا إن كان بكنايات الطلاق فعندنا لا يصحّ به الطلاق ولا الخلع وفيه خلاف . م 4 / 347 - 348 ، 347 3 - وقوع الخلع بافتداء الزوجة نفسها بعوض : إذا وقع الخلع مطلقا ، وهو إذا افتدت نفسها من زوجها بعوض بذلته له ، فوقع الخلع صحيحا وقعت الفرقة وانقطعت الرجعة وينظر في البذل ، فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا وجب مهر المثل عند المخالف ، والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يبطل الخلع ، وأمّا المهر فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا وجب مهر المثل . م 4 / 344 4 - لو قالت : طلّقني ثلاثا بألف ، فأجابها وسكت عن الألف : إذا قالت له : طلّقني ثلاثا بألف ، فقال طلّقتك