مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
34
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه ، فإن كان عليه دين بيع في الدين وبطل التدبير . م 6 / 167 ب - عتق جماعة المدبّرين إذا لم يحتملهم الثلث : إذا دبّر مماليك جماعة واحدا بعد الآخر بعضهم في مرضه وبعضهم في صحّته وأوصى بعتق عبد آخر ، فإن خرجوا من الثلث أعتقوا كلّهم ، وإن لم يخرجوا بدىء بالأوّل فالأوّل ، ويسقط الأخير إذا استوفى الثلث فإن اشتبه الحال فيه ولا يدري بمن بدئ اقرع بينهم إلى تمام الثلث ، وقال الشافعي : إن خرجوا من الثلث عتقوا كلّهمة ، كما قلنا ، وإن لم يخرجوا ، اقرع بينهم ولا يقدّم واحد منهم على صاحبه ، وإن كان بدئ به أوّلا ، كالوصيتين عنده . خ 6 / 418 وفي المبسوط نحوه ( 6 / 182 ) . 4 - تدبير المكاتب ومكاتبة المدبّر : إذا كاتب الرجل عبده ثمّ دبّره صحّ التدبير والكتابة بحالها ويكون مكاتبا مدبّرا ، فإن أدّى ما عليه عتق بالأداء وبطل التدبير ، وإن مات قبل الأداء عتق من الثلث ، فإن خرج من الثلث عتق كلّه وبطلت كتابته ، وإن خرج بعضه من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط من مال الكتابة بقدره ، وكان الباقي منه مكاتبا ، فإن أدّى ما عليه عتق ، وإن عجز رقّ باقيه للوارث . م 6 / 175 وفي الخلاف : وإذا دبّر مملوكه ثمّ كاتبه كان ذلك إبطالا لتدبيره . وللشافعي فيه قولان : إذا قال إنّه وصية قال مثل ما قلناه ، وإذا قال عتق بصفة لم يبطل . خ 6 / 415 وفي المبسوط ( 6 / 175 ) نحوه . 5 - بيع المدبّر والتصرّف فيه : إذا دبّر عبدا ثمّ أراد بيعه والتصرّف فيه كان له ذلك سواء كان التدبير مطلقا أو مقيّدا إذا نقض تدبيره ، فإن لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقبته ، وإنما يجوز له بيع خدمته مدّة حياته . خ 6 / 411 وفي النهاية ( 552 ) نحوه . وقال الشافعي : يجوز بيعه على كلّ حال . وقال أبو حنيفة : إن كان التدبير مقيّدا ملك التصرف فيه ، وإن كان مطلقا لزم ، ولم يجز التصرّف فيه بحال . وقال مالك : لا يجوز بيع المدبّر في حال حياة المدبّر ، فإذا مات ، فإن كان عليه دين جاز بيعه ، وإن لم يكن عليه دين وكان يخرج من ثلثه عتق جميعه ، وإن لم يحتمله الثلث عتق ما يحتمله . خ 6 / 411 - 412 6 - تصرّف المولى في المدبّرة : أ - وطء المولى مدبّرته : للسيّد وطء أمته المدبّرة بلا خلاف ، فإن حبلت لم يبطل تدبيرها ، فإذا مات سيدها عتقت من ثلثه ، فإن خلّف غيره قوّمت على ولدها وانعتقت عليه ، وإن لم يخلّف غيرها انعتق ثلثها بالتدبير ونصيب ولدها منها عليه ، وتستسعي في ما بقي للورثة . وقال الشافعي : يبطل تدبيرها ، فإذا مات