مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

170

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

كالبرسام والحمى المطبقة فلا جهاد عليه ، وإن كان خفيفا ، كالصداع ووجع الرأس والحمى الخفيفة فالجهاد لا يسقط معه . وأمّا الإعسار فإنّه ينظر فإن كان الجهاد قريبا من البلد وحوله لزم كلّ أحد ، ولا يعتبر فيه وجود المال ، وإن كان على بعد نظر ، فإن كانت مسافة لا تقصر فيها الصلاة فمن شرطه الزاد ونفقة الطريق ونفقة من تجب عليه نفقته إلى حين العود وثمن السلاح ، فإن لم يجد فلا يلزمه شيء . وإن كانت المسافة أكثر من ذلك فمن شرطه أن يكون واجدا لما ذكرناه في المسافة القريبة وزيادة راحلة . م 2 / 5 - 6 ب - حدوث العذر بعد الخروج إلى الجهاد : إذا خرج إلى الجهاد ولا منع هناك ولا عذر ، ثمّ حدث عذر ، فإن كان ذلك قبل أن يلتقي الزحفان وكان ذلك العذر من قبل الغير ، مثل أن يكون صاحب أدين أذن له ثمّ رجع أو كان أبواه كافرين فاسلما ومنعاه فعليه الرجوع ، وإن كان العذر من قبل نفسه فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء رجع . وإن كان بعد التقاء الزحفين وحصول القتال ، فإن كان لمرض في نفسه كان له الانصراف ، وإن كان المدين والأبوين فليس لهما ذلك . م 2 / 6 4 - اشتراط إذن الأبوين : إذا كان الأبوان مسلمين ، لم يكن له أن يجاهد إلّا بأمرهما ، ولهما منعه . هذا إذا لم يتعيّن الجهاد . فإن تعيّن الجهاد ، وأحاط العدوّ بالبلد ، فعلى كلّ أحد أن يغزو ، وليس لأحد منعه ، لا الأبوان ولا أهل الدين . وإذا كان الأبوان مشركين ، أو أحدهما ( ومنعاه من الجهاد ) ، فله مخالفتهما على كلّ حال . فإن كان أبواه كافرين فأسلما ومنعاه ، فعليه الرجوع . م 2 / 6 5 - اشتراط إذن الدائن : أ - إذا كان الدين حالّا : من أراد الجهاد وعليه الدين ، فإن كان حالّا ، لم يكن له أن يجاهد إلّا بإذن صاحبه . م 2 / 6 ب - إذا كان الدين مؤجّلا : من كان له على غيره مال مؤجّل إلى شهر وأراد من عليه الدين السفر إلى الجهاد ، فليس للدائن منعه . وهو ظاهر قول الشافعي . خ 3 / 278 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : هذا إذا لم يتعيّن الجهاد ، وأحاط العدوّ بالبلد ، وإن تعيّن فعلى كلّ أحد أن يغزو ، وليس لأحد منعه . م 2 / 6 ، 279 ثالثا - الاستنابة في الجهاد وأخذ الأجرة عليه : 1 - حكم الغزو عن الغير بأجرة : روى أصحابنا أنّه يجوز أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ عليه اجرة . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . خ 5 / 518