مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
464
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الاحتفاظ به وتنميته لضعفها أو ضعف رحمها إلى رحم امرأة أخرى ، لكي يواصل نموّه فيه حتى يولد بشكل طبيعي ، مع رضا الزوجين والمنقول إليها وعدم محذور شرعي في البين كاستلزام النقص « 1 » ؛ للأصل « 2 » . والظاهر جواز ذلك في حالات الاختيار أيضاً ؛ تفادياً من الآلام والمضاعفات التي يسبّبها طول الحمل وثقله « 3 » . ( انظر : رحم ) 16 - بيع جنين الإنسان : طرحت في الآونة الأخيرة مسألة بيع جنين الإنسان ، وهذا ما يحتاج إليه في بعض الموارد ، وهي : 1 - في الحالات التي يكون فيها الرجل عقيماً وغير قادر على الإنجاب ؛ إمّا لانعدام الحيامن المنويّة ، أو لضعفها الشديد . 2 - في الحالات التي يكون فيها التلقيح الطبيعي بين الزوجين سبباً لانتقال الأمراض والعاهات الوراثية ، بحيث يولد الطفل مشوّهاً أو معتوهاً أو متخلّفاً عقلياً ، أو ذو مواصفات شاذّة في خلقته . وقد أنشئت مؤسّسات متخصّصة في علاج حالات العقم وعدم الإنجاب ، تقوم بعملية الإخصاب في المختبر بعد أخذ الحيامن المنوية من الرجل والبويضات من المرأة وتلقيحها خارج الرحم في الأنابيب والأجهزة الخاصة بذلك ، وينتج عن ذلك توفّر عدد كبير من الأجنّة المختبرية تعود إلى الذين يخضعون للعلاج في مثل هذه المؤسّسات . وبما أنّ عدد هذه الأجنّة أكثر ممّا يحتاجه الزوجان ، أو أكثر ممّا يتقبّله رحم الزوجة ، فتحفظ هذه الأجنّة المختبرية عن طريق تجميدها ، وتعرض لمن يرغب في الإنجاب وهو غير قادر على ذلك ؛ لما ذكرناه من أسباب . كما قد تأخذ هذه المؤسّسات الحيامن
--> ( 1 ) مهذّب الأحكام 29 : 318 . الفتاوى الجديدة ( المكارم ) 1 : 427 . الصراط ( الهاشمي ) 2 : 490 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 29 : 318 . ( 3 ) كلمة التقوى 4 : 455 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 560 - 561 ، م 10 . مهذّب الأحكام 29 : 318 .