مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

460

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الجنين بشرط انفصاله حيّاً « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » ؛ لرواية ربعي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في السقط : « إذا سقط من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً يرث ويورّث . . . » « 3 » . ولو خرج نصفه حيّاً والباقي ميّتاً لم يرث ؛ لانتفاء شرط الإرث « 4 » . ولا يشترط استقرار الحياة ، فإذا مات بعد أن ولد حيّاً ورث بلا خلاف « 5 » ، إلّامن المحقّق الحلّي الذي يستظهر من عبارته اعتبار استقرارها « 6 » . ولا يشترط حياته عند موت المورّث ؛ لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته حيّاً ، الشامل لما لو كان عند الموت نطفة . نعم ، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه ، ويعلم ذلك بأنّ تولّده لدون ستّة أشهر من حين وفاة المورّث أو لأقصى الحمل إذا لم توطأ الامّ وطياً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ « 7 » . ويترك للجنين قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطاً « 8 » ، ويعطى أصحاب الفرائض سهامهم من الباقي ، إلّاإذا حصل الاطمئنان بعدم تعدّد الجنين « 9 » ، ولا يوقف ويترك للجنين زيادة عن نصيب الذكرين مع احتمال التولّد زائداً عنهما ؛ للندرة « 10 » . وقيّد بعض الفقهاء الحكم برضا الورثة ، وإلّا يترك له سهم ذكر واحد ويقسّم الباقي ، مع الوثوق بحفظ السهم الزائد للجنين ، وإمكان أخذه له ولو بعد التقسيم على تقدير سقوطه حيّاً « 11 » . وذكر السيّد الخميني : أنّه لو علم حال

--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 301 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 30 : 57 . ( 3 ) الوسائل 26 : 303 ، ب 7 من ميراث الخنثى ، ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 301 . ( 5 ) مستند الشيعة 19 : 108 . ( 6 ) انظر : المسالك 13 : 261 . وذكر في مستند الشيعة ( 19 : 108 ) : أنّه غير ظاهر . ( 7 ) الرياض 12 : 629 . وانظر : المسالك 13 : 261 . ( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 411 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1825 . ( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 411 ، م 8 ، تعليقة الشهيدالصدر ، الرقم 36 . ( 10 ) الرياض 12 : 629 - 630 . ( 11 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1825 .