مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
447
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بالمباشرة أو التسبيب « 1 » . نعم ، إذا كان بقاؤه في رحم الامّ ضررياً على صحّتها أو حرجياً عليها بحدّ لا تتحمّل عادة جاز لها إسقاطه ؛ وذلك قبل ولوج الروح فيه ، وأمّا بعده فلا يجوز الإسقاط « 2 » . وكذا إذا دار الأمر بين حفظ الجنين وحفظ الامّ على قيد الحياة ، فالمستفاد من مباني المشهور هو التفصيل بين ما قبل ولوج الروح فيجوز ، وما بعده فلا يجوز « 3 » . وعلى كلّ حال فإنّه يستدلّ على حرمة إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه - والذي يكون عادة بعد أربعة أشهر من انعقاد النطفة - بصدق قتل النفس المحترمة « 4 » ، مضافاً إلى بعض الروايات التي تدلّ على لزوم تأخير رجم الحامل إلى أن تضع وترضع ولدها « 5 » ، من غير تفصيل بين صورة ولوج الروح فيه وعدمه ، فإنّ ظاهرها عرفاً وجوب حفظ الجنين وعدم جواز التفريط به شرعاً . وأمّا قبل نفخ الروح فيه فيستدلّ عليه بمجموعة من الروايات « 6 » ، منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ، قال : « لا » ، فقلت : إنّما هو نطفة ، فقال : « إنّ أوّل ما يخلق نطفة » « 7 » . هذا ، وتفصيل حكم سائر حالات الإجهاض - كما لو كان الجنين ميّتاً أو مشوّه الخلقة ، أو إسقاطه لحفظ حياة الامّ ، وما كان عن إكراه ، أو كان في الحمل أو الولادة مشقّة أو ضرر لا يتحمّل - وما يترتّب على إسقاط الجنين من القصاص أو الدية والكفّارة تقدّم في مصطلح ( إجهاض ) ، كما ويأتي بعضها في مصطلحات أخرى . ( انظر : ديات ، قصاص ، كفّارة )
--> ( 1 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 300 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 284 ، م 1379 . مهذّب الأحكام 29 : 309 . ( 2 ) إرشاد السائل : 173 . الفتاوى الميسّرة : 430 ، 432 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 300 ، م 4 . إرشاد السائل : 173 . الفتاوى الميسّرة : 430 . ( 4 ) انظر : القواعد 3 : 699 . جواهر الكلام 43 : 381 . ( 5 ) الوسائل 28 : 106 - 107 ، ب 16 من حدّ الزنا ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 2 : 338 ، ب 33 من الحيض ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 29 : 26 ، ب 7 من القصاص في النفس ، ح 1 .