مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
423
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
جُنُون أوّلًا - التعريف : لغةً : الجنون : مصدر جَنّ ، يقال : جَنّ الشيء ، إذا ستره ، وكلّ شيء سُتر عنك فقد جُنّ عنك ، كاستتار العقل عن الإنسان فيصير بذلك مجنوناً . وبه سمّي الجنّ جنّاً ؛ وذلك لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار ، كما سمّي الجنين جنيناً ؛ لاستتاره في بطن امّه « 1 » . ومنه قوله تعالى : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً » « 2 » . اصطلاحاً : هو زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأقوال والأفعال على نهج العقل إلّا نادراً « 3 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - السفه : وهو - لغةً - الخفّة « 4 » ، واصطلاحاً : عبارة عن التصرّف في المال بخلاف مقتضى الشرع والعقل ، بالتبذير فيه والإسراف ، مع قيام خفّة العقل ، فلا يدفع إليه ماله « 5 » . والفرق بين السفه والجنون أنّ المجنون هو من زال عقله واختلّ دركه بحيث لا يكون فعله وقوله على نهج العقل ، بخلاف السفيه الذي لم يبلغ الرشد في عقله ، فهو خفيف عقله وناقص وليس بكامل قياساً بعامة أهل المحاورات والمعاش من العقلاء . والمجنون يكون ممّن رفع عنه القلم ، بخلاف السفيه .
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 2093 ، 2094 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 307 . لسان العرب 2 : 385 - 386 . المصباح المنير : 112 . ( 2 ) الأنعام : 76 . ( 3 ) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1 : 542 . وانظر : جواهر الكلام 30 : 318 . ( 4 ) المصباح المنير : 280 . الكلّيات : 349 . ( 5 ) الكلّيات : 349 .