مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

393

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فيه حدّ اللَّه عزّوجلّ ويقاد منه كما صنع ، وأمّا لو جنى في الحرم أقيم عليه ما تقتضيه جنايته فيه « 1 » ، بل هذا ممّا لا خلاف فيه « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » والاتّفاق « 4 » . واستدلّ لحكم من جنى ثمّ لجأ إلى الحرم بالأخبار المستفيضة ، بل المتواترة « 5 » ، منها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يجني في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ، قال : « لا يقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ؛ فإنّه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم ؛ فإنّه لم ير للحرم حرمة » « 6 » . وقد يستدلّ له أيضاً بقوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » « 7 » ، بتقريب : أنّ ذلك عامّ في جميع الأحكام « 8 » . والتفصيل في ذلك وفي إلحاق مشاهد الأئمّة عليهم السلام بالحرم ، وتغليظ عقوبة الجناية فيه يلاحظ في محلّه . ( انظر : حدود ، حرم ، قصاص ) عاشراً - جناية الحيوان والجناية عليه : 1 - جناية الحيوان : ذكر الفقهاء لجناية الحيوان أحكاماً ، نجملها كما يلي : أ - جناية الدابّة الصائلة : لا خلاف « 9 » بين الفقهاء في وجوب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والدابّة العضّاضة ، فلو أهملها المالك ضمن جنايتها « 10 » ؛ لخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته

--> ( 1 ) المقنعة : 744 . المبسوط 5 : 133 . المهذّب 1 : 273 . الشرائع 4 : 246 . الجامع للشرائع : 574 . القواعد 3 : 628 ، 667 . الدروس 1 : 472 . الروضة 2 : 332 - 333 . المدارك 8 : 254 . ( 2 ) المسالك 15 : 322 . الرياض 7 : 159 . جواهر الكلام 20 : 47 . ( 3 ) الخلاف 5 : 224 ، م 8 . وانظر : جامع المدارك 7 : 280 . ( 4 ) كشف الرموز 2 : 627 . ( 5 ) الوسائل 13 : 225 - 227 ، ب 14 من مقدّمات‌الطواف ، ح 1 - 5 . ( 6 ) الوسائل 28 : 59 ، ب 34 من مقدّمات الحدود ، ح 1 . ( 7 ) آل عمران : 97 . ( 8 ) الخلاف 5 : 224 ، م 8 . ( 9 ) جواهر الكلام 43 : 129 . ( 10 ) المهذّب 2 : 512 . الشرائع 4 : 256 .