مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

369

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأورد على ذلك : أوّلًا : بعدم المعارضة ؛ لأنّ استصحاب عدم حدوث الجنابة الجديدة بضمّ القطع بارتفاع الجنابة السابقة يكون حاكماً على استصحاب الجنابة ورافعاً للشكّ في الجنابة تعبّداً ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الغسل وكفاية الوضوء « 1 » . وثانياً : بأنّ معتبرة أبي بصير تدلّ على كفاية الوضوء وعدم الحاجة إلى الاغتسال ؛ فإنّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ، قال : « ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ » « 2 » ، فإنّ مقتضاها عدم الاعتناء باحتمال كون المني المشاهد من جنابة جديدة ، فإنّها لو لم تكن ظاهرة في رؤية المني في ثوبه المختصّ وعلمه بكونه منه لإضافة الثوب إلى الضمير الراجع إلى الرجل المفروض فيها فلا أقل من إطلاقها وشمولها لصورة رؤية منيّه في ثوبه وتردّده بين كونه من الجنابة السابقة أو كونها جنابة جديدة « 3 » . القول الثاني : كفاية الوضوء وعدم الحاجة إلى الاغتسال وإن كان أحوط « 4 » . واستدلّ له : أوّلًا : بأنّ ذلك هو مقتضى معتبرة أبي بصير المتقدّمة كما اتّضح ذلك في الإيراد الثاني على دليل القول الأوّل . وثانياً : باستصحاب عدم حدوث الجنابة الجديدة الحاكم على استصحاب الجنابة ، كما اتّضح ذلك في الإيراد الأوّل على دليل القول الأوّل « 5 » . 7 - إذا شكّ في أنّه هل حصل الدخول أم لا ؟ لم يجب عليه الغسل ؛ وذلك للشكّ في تحقّق الجنابة والأصل عدمها ، وكذلك الحال فيما إذا شكّ في أنّ المدخول به فرج أو دبر أو غيرهما « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : شرح العروة ( الحائري ) 4 : 206 . ( 2 ) الوسائل 2 : 198 ، ب 10 من الجنابة ، ح 3 . ( 3 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 283 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 474 ، م 1 . مستمسك العروة 3 : 23 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 283 . ( 5 ) انظر : تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 282 ، 283 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 479 ، م 9 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 353 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 35 . مصباح الهدى 4 : 122 .