مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
326
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الثالثة - الشكّ في مسجدية بعض المواضع : كلّ ما شكّ في كونه جزءاً من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه حكم المسجد « 1 » ؛ وذلك للبراءة أو لاستصحاب عدم صيرورته مسجداً ؛ لأنّه كان في زمان ولم يكن مسجداً ، والأصل بقاؤه على حالته السابقة إلّاأن تكون هناك أمارة على المسجدية كمعاملة المسلمين معه معاملة المساجد ، فإنّها تكفي في الحكم بالمسجدية ، ومعها تترتّب عليها أحكامها « 2 » . الرابعة - إدخال الجنب في المسجد : قال السيّد اليزدي : « الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّاً أو مجنوناً أو جاهلًا بجنابة نفسه » « 3 » . وذكروا وجهين لهذا الاحتياط : أوّلهما : لعلّ وجه الاحتياط هو أنّ المنع من الإدخال مقتضى إطلاق النهي عن الجلوس في المساجد من دون توجيهه إلى خصوص الجنب ، فإنّ ذلك يقتضي المنع من مكث الجنب فيه من كلّ أحد ، فيكون المقام نظير قوله سبحانه وتعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » « 4 » . وحينئذٍ فكما لا يجوز إدخاله يجب إخراجه لو دخل ومنعه عن الدخول لو أراده وإن كان معذوراً في نفسه . وأورد عليه بأنّ الإطلاق المذكور موهون بأنّ التعبير عن نهي خصوص الفاعل متعارف بمثل ذلك . ثانيهما : احتمال أن يكون المقام من قبيل التسبيب إلى الحرام « 5 » . هذا ، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 485 ، م 4 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 419 . وانظر : مصباح الهدى 4 : 155 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 260 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 324 - 325 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 486 ، م 6 . مع تأييده من قبل جميع المحشّين عدا السيّد الخوئي فإنّه قال : « لا بأس به في الصبي والمجنون » . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 325 . ( 4 ) التوبة : 28 . ( 5 ) مستمسك العروة 3 : 56 .