مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

303

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فرج المرأة ، فلا يكون وطؤها في دبرها موجباً وسبباً للجنابة « 1 » . وأورد عليه بأنّه لا دلالة لها على عدم وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة ؛ وذلك لأنّ الفرج لم يثبت في لغة العرب أنّه بمعنى القبل ، بل الصحيح أنّه يستعمل في المعنى الجامع بين القبل والدبر ، بل بينها وبين الذكر كما في قوله سبحانه وتعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » « 2 » ؛ لأنّه بمعنى الذكر فقط . بل قد ورد في بعض الروايات بمعنى خصوص الدبر كما في موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يمسّ ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلّي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، إنّما هو من جسده » « 3 » . فإنّ الفرج فيها بمعنى الدبر ؛ إذ لا قبل للرجل ، والذكر مذكور بنفسه كما هو واضح ، وعليه فلفظة ( الفرج ) إمّا أنّها بالمعنى الأعم من القبل والدبر ، أو لا أقل من إجمالها « 4 » . د - تحقّق الجنابة بوطء الغلام : المشهور حصول الجنابة ووجوب الاغتسال بوطء الغلام في دبره « 5 » ، فلا فرق في وجوب الغسل بالوطء بين وطء المرأة والغلام ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . ولكن خالف في ذلك المحقّق الحلّي في المعتبر فاختار العدم « 7 » ، ومال إليه في الشرائع « 8 » ، وتردّد في النافع « 9 » كما هو ظاهر بعض المعاصرين « 10 » أيضاً .

--> ( 1 ) انظر : مستند الشيعة 2 : 273 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 331 - 332 . ( 2 ) المؤمنون : 5 ، 6 . ( 3 ) الوسائل 1 : 272 ، ب 9 من نواقض الوضوء ، ح 8 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 332 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 53 . كشف اللثام 2 : 7 . مفتاح الكرامة 3 : 16 . مستند الشيعة 10 : 239 . جواهر الكلام 3 : 35 . مستمسك العروة 3 : 19 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 332 . مهذّب الأحكام 3 : 16 . فقه الصادق 1 : 383 . ( 6 ) نقله عن السيّد المرتضى وأيّده في المختلف 1 : 166 ، 167 . ( 7 ) المعتبر 1 : 181 . ( 8 ) الشرائع 1 : 26 . ( 9 ) المختصر النافع : 32 . ( 10 ) مصباح الهدى 4 : 84 . العروة الوثقى 1 : 472 ، تعليقة الخوئي ، التعليقة رقم 1 .