مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

301

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من خلفها أنّه يولج في قبلها من خلفها ، لا أنّه يدخل في دبرها . ويرشد إلى ذلك قوله : ( يأتي أهله من خلفها ) ولم يقل : ( يأتي خلف أهله ) ، وبين العبارتين فرق واضح ، فكأنّ المدخل واحد وله طريقان ، فقد يؤتى من الخلف وأخرى من القدّام « 1 » . ولكن أجاب بعض المعاصرين عن هذه المناقشة بأنّه كما ترى ، حيث قال : « أيظنّ أحدٌ أن كان السائل يحتمل أنّه لا يجب الغسل في إدخال الذكر في قبلها من الخلف وإنّما يجب الغسل إذا أدخله في قبلها من غير الخلف حتى يجاب عنه بأنّ الخلف أحد المأتيّين وفيه الغسل ، مع أنّ ظاهر المأتيّين موضع الإتيان والوطء ، كما هو ظاهر » « 2 » . واستدلّ للقول المخالف للمشهور - وهو عدم وجوب الغسل بالوطء في الدبر - بروايات : منها : مرفوعة البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها » « 3 » . ودلالتها تامّة ولكن سندها ضعيف ؛ لمكان رفعها « 4 » . لكنّه عبّر عنها بعضهم بالصحيحة باعتبار صحّة سندها إلى البرقي « 5 » . ومنها : مرسلة أحمد بن محمّد عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : « لا ينقض صومها وليس عليها غسل » « 6 » . وأورد عليها - مضافاً إلى هجرها « 7 » - بضعف السند ؛ لأنّها مرفوعة « 8 » . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل إن هو

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 329 . ( 2 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 273 . ( 3 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 2 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 330 . ( 5 ) الحدائق 3 : 9 . ( 6 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 3 . ( 7 ) مستمسك العروة 3 : 18 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 187 . فقه الصادق 1 : 383 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 330 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 18 .