مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

300

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

للحكم ليس إلّاالمواقعة في الفرج ، وقد دلّت على ذلك صحيحة أبي مريم الأنصاري « 1 » المفسّرة للملامسة والحاصرة لسبب الغسل بالمواقعة في الفرج ، وإذا لم تصدق المواقعة في الفرج - وهو الجماع فيه - لم يجب الغسل لا محالة « 2 » . ج - تحقّق الجنابة بالإدخال في دبر المرأة : المشهور عدم الفرق في وجوب الغسل بين الإدخال في قبل المرأة والإدخال في دبرها « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » . وتردّد فيه بعضهم « 5 » . ولكن جزم بعض آخر بعدم وجوب الغسل به « 6 » . واستدلّ للقول المشهور بعدّة أمور : منها : إطلاق قوله تعالى : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » « 7 » ، حيث إنّ الملامسة كما تصدق بوطئهنّ في قبلهنّ كذلك تصدق بوطئهنّ في دبرهنّ « 8 » . ومنها : إطلاق ما دلّ على أنّ إتيان الزوجة يوجب انتقاض الصيام ، فإنّ الإتيان كما يصدق بالوطء في القبل كذلك يصدق بإتيان الدبر « 9 » . ومنها : مرسلة حفص بن سوقة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال : « هو أحد المأتيّين ، فيه الغسل » « 10 » . وأورد عليه بأنّها ضعيفة سنداً ؛ لإرسالها ، مضافاً إلى إمكان المناقشة في دلالتها حيث يحتمل أن يراد من إتيان أهله

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 271 ، ب 9 من نواقض الوضوء ، ح 4 . ( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) : 354 - 355 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 53 . كشف اللثام 2 : 7 . الحدائق 3 : 4 . مفتاح الكرامة 3 : 11 . مستمسك العروة 3 : 18 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 329 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 272 . فقه الصادق 1 : 382 . ( 4 ) نقله عن السيّد المرتضى في المختلف 1 : 162 . السرائر 1 : 107 - 108 . ( 5 ) كشف الرموز 1 : 72 . المدارك 1 : 274 . الحدائق 3 : 9 - 10 . وانظر : المبسوط 1 : 51 . الخلاف 1 : 116 ، م 59 . المنتهى 2 : 185 . ( 6 ) النهاية : 19 . وانظر : الكافي 3 : 47 ، ح 8 . الفقيه 1 : 84 - 85 ، ح 186 . المقنعة : 51 . التهذيب 1 : 124 - 125 ، ح 335 . الاستبصار 1 : 112 ، ح 370 ، 371 ، وذيل الحديث 373 . المراسم : 41 . ( 7 ) النساء : 43 . المائدة : 6 . ( 8 ) جواهر الكلام 3 : 32 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 331 . ( 9 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 332 . ( 10 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 1 .