مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

234

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وهب ، قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وبين خلطائنا من الناس ممّن ليسوا على أمرنا ؟ فقال عليه السلام : « تنظرون إلى أئمّتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فواللَّه ، إنّهم ليعودون مرضاهم ويشهدون جنائزهم . . . » « 1 » . نعم ، قد ورد في بعض الأخبار الحثّ على العزلة عن الناس نحو ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « صاحب العزلة متحصّن بحصن اللَّه تعالى ، ومتحرّس بحراسته . . . » « 2 » . ورواية حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت محموداً عند اللَّه . . . » « 3 » . إلّاأنّ المراد منها غير مفروض الكلام قطعاً . قال العلّامة المجلسي : « إنّ الاعتزال عن الخلق كافّة ليس بممدوح في هذه الامّة كما يظهر ذلك من أحاديث متواترة » « 4 » . وقال في موضع آخر : العزلة مطلوبة عن شرار الخلق إذا يئس عن هدايتهم ، كما في قوله سبحانه وتعالى في حقّ النبي إبراهيم عليه السلام عند اليأس عن هداية قومه « 5 » : « وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » « 6 » . وقوله تعالى في أصحاب الكهف : « وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً » « 7 » . وهناك وجوه أخرى ذكرت في محلّها . ( انظر : اعتزال ) 8 - اشتراك جماعة في حيازةٍ أو إحياء : المستفاد من كلمات الفقهاء في مسائل الحيازة والإحياء أنّه كما يتحقّق الملك أو الأولوية بحيازة الفرد أو إحيائه أو

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 6 ، ب 1 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 2 ) المستدرك 11 : 389 ، ب 51 من جهاد النفس ، ح 25 . ( 3 ) الوسائل 16 : 93 ، ب 95 من جهاد النفس ، ح 3 . ( 4 ) عين الحياة 1 : 349 . ( 5 ) مرآة العقول 11 : 368 . ( 6 ) مريم : 48 . ( 7 ) الكهف : 16 .