مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

232

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ، سواء جاؤوا مجتمعين أو متفرّقين « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » . ومستند ذلك - بعد قاعدة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب « 3 » - عدّة روايات : منها : صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : « إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً » « 4 » . ورواية الحسن العطّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل قذف قوماً ، قال : « بكلمة واحدة ؟ » قلت : نعم ، قال : « يضرب حدّاً واحداً ، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً » « 5 » ، وإطلاق صدر هذه الرواية مقيّد بالتفصيل الوارد في الرواية الأولى ، فيضرب حدّاً واحداً إذا أتوا به مجتمعين « 6 » . ( انظر : قذف ) 6 - اشتراك جماعة في قتل شخص : لو اشترك جماعة في قتل واحد أو العكس اقتصّ منهم ، بمعنى أنّ الوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ، وبين قتل البعض ويردّ الباقون دية جنايتهم على وليّ المقتول قصاصاً « 7 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه « 8 » . ومستند ذلك إطلاق النصوص ، منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في عشرة اشتركوا في قتل رجل ، قال : « يخيّر أهل المقتول فأيّهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية » « 9 » .

--> ( 1 ) المقنعة : 796 - 797 . الخلاف 5 : 404 ، م 48 . القواعد 3 : 546 . المسالك 14 : 443 . جواهر الكلام 41 : 420 - 421 . تحرير الوسيلة 2 : 428 ، م 6 . تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 42 ، م 203 . ( 2 ) الخلاف 5 : 405 ، م 48 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 420 . ( 4 ) الوسائل 28 : 192 ، ب 11 من حدّ القذف ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 28 : 192 ، ب 11 من حدّ القذف ، ح 2 . ( 6 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 259 . ( 7 ) المقنعة : 745 . الخلاف 5 : 155 ، م 14 . السرائر 3 : 344 . الرياض 14 : 48 . تحرير الوسيلة 2 : 465 - 466 ، م 44 . مباني تكملة المنهاج 2 : 25 . مهذّب الأحكام 28 : 207 . ( 8 ) جواهر الكلام 42 : 66 . ( 9 ) الوسائل 29 : 42 ، ب 12 من القصاص في النفس ، ح 3 .