مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

188

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والفرق بين الجلوس والقعود : أنّ الجلوس : هو الانتقال من سُفْل إلى عُلْوٍ ، والقعود : هو الانتقال من علوٍ إلى سُفْلٍ ، فعلى الأوّل يقال لمن هو نائم : ( اجلس ) ، وعلى الثاني يقال لمن هو قائم : ( اقْعُد ) « 1 » . وقد يستعمل الجلوس بمعنى القعود ، كما يقال : جلس متربّعاً وقعد متربّعاً « 2 » ، وقد يفارقه . ومنه : جلس بين شُعَبَها ، أي حصل وتمكّن ، إذ لا يسمّى هذا قعوداً ، فإنّ الرجل حينئذٍ يكون معتمداً على أعضائه الأربع . ويقال : جلس متّكئاً ولا يقال : قعد متّكئاً بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين « 3 » . وعلى هذا فالجلوس أعم من القعود . 2 - الاحتباء : وهو قعود الإنسان على مقعديه وضمّ فخذيه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها ، أو باليدين « 4 » . والجلوس أعم من الاحتباء ؛ لأنّ الاحتباء نوع من أنواع الجلوس . 3 - الافتراش : وهو افتعال من الفرش والفراش « 5 » ، فالأوّل بمعنى البسط « 6 » ، يقال : افترش ذراعيه ، أي بسطهما على الأرض « 7 » . والثاني بمعنى جعل الشيء فراشاً له للجلوس أو لغيره ، يقال : فَرشْتُ البساط فرشاً « 8 » ، أي جعلته فراشاً ، ومنه افتراش المرأة ، أي اتّخاذها زوجةً « 9 » . وعرّفه بعض الفقهاء بأنّه يجلس على رجله اليسرى ويخرج رجله اليمنى من تحته وينصبها ويجعل بطون أصابعها على الأرض معتمداً عليها إلى القبلة « 10 » . وعليه فالافتراش أخصّ من الجلوس ؛ لأنّه فرد من أفراده .

--> ( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 164 . ( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 165 . ( 3 ) المصباح المنير : 105 . ( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 335 . لسان العرب 3 : 36 . المصباح المنير : 120 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 430 . ( 6 ) المغرب : 356 . المصباح المنير : 468 . القاموس المحيط 2 : 412 . ( 7 ) الصحاح 3 : 1014 . لسان العرب 10 : 224 . ( 8 ) المصباح المنير : 468 . وانظر : لسان العرب 10 : 224 . ( 9 ) المصباح المنير : 468 . ( 10 ) المعتبر 2 : 214 - 215 .