مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
173
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية حفص بن البختري : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة . . . » « 1 » . نعم ، خصّ بعضهم الحرمة بالتبعيّة إذا لم ينعقد القشر الأعلى في البيض ثمّ عرض الجلل ، وإلّا فيخرج عن التبعية « 2 » . بل ألحق بعضهم بتحريم لحمها ولبنها سائر ما يتولّد منها « 3 » لذلك ، أي بالتبع . وقد يناقش في شمول التبعية لهذا الفرض ؛ لاحتمال ، بل ظهور اختصاصها بما ثبت من الحكم للموضوع ذاتاً ، وهو هنا حلّية اللحم وعدم شمولها للحرمة العرضية . ولعلّ الأولى استظهار ذلك من نفس روايات تحريم لحومها وألبانها الظاهرة عرفاً في حرمة أجزائها وتوابعها أيضاً الحاصلة في زمان الجلل . وبهذا الاستظهار أيضاً يحكم بحرمة ما انعقد من أولاد الجلّالة حال جللها ، بل قد يدّعى صدق الجلل عليها أيضاً . قال الشيخ الطوسي : « والحكم في لبنها كالحكم في لحمها حرفاً بحرف » « 4 » . ج - كراهة مباشرة سؤر الجلّال : ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الاجتناب عن سؤر الحيوانات الطاهرة التي لا يؤكل لحمها ، ومنها الجلّال « 5 » . ونسب إلى المشهور « 6 » القول بكراهة مباشرة سؤر الحيوان الجلّال وإن كان طاهراً في نفسه . وقد يستدلّ للقول بوجوب الاجتناب بعدم انفكاك رطوبة أفواهها عن غذاء النجس ، إلّاأنّ هذا ممنوع ومنقوض بسؤر شارب الخمر « 7 » . وقد استدلّ للمشهور بإطلاق مرسل
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 164 ، ب 27 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 23 : 137 . ( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 252 . ( 4 ) المبسوط 4 : 679 . ( 5 ) نقله عن مصباح المرتضى في المعتبر 1 : 97 . المبسوط 1 : 27 . ونقله عن الإسكافي في المختلف 1 : 64 . ( 6 ) الذخيرة : 144 . كفاية الأحكام 1 : 55 . مصابيح الظلام 3 : 508 . ( 7 ) انظر : المعتبر 1 : 97 . التذكرة 1 : 42 . الحدائق 1 : 429 - 430 .