مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
129
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
جَلْد أوّلًا - التعريف : الجَلْد - بفتح الجيم وسكون اللام - لغةً : الضرب بالسوط ، وهو مصدر ، يقال : جَلَدَهُ يَجْلِدُهُ جَلْداً ، أي ضربه بالسوط . والجلّاد - بفتح الجيم وتشديد اللام - : الذي يتولّى الجَلْد « 1 » . ولا يخرج الجلد في استعمال الفقهاء عن معناه اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الضرب : مصدر ضرب يضرب ضرباً معروف . وهو أعمّ من الجلد ، فإنّه يكون بالسوط والعصا ونحوهما ، بخلاف الجلد فلا يكون إلّابالسوط « 2 » . 2 - الرجم : وهو الرمي بالحجارة والقتل « 3 » . والفرق بينه وبين الجلد أنّ الأوّل يكون فيه إعدام الشخص ، بخلاف الثاني فإنّ المقصود منه التأديب وإذاقته ألم العقوبة بحيث يرتدع وينزجر عن العود إليها « 4 » ، فالرجم أعظم من الجلد . وقد روى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « الرجم حدّ اللَّه الأكبر ، والجلد حدّ اللَّه الأصغر . . . » « 5 » . ثالثاً - الحكم التكليفي : يختلف الحكم التكليفي للجَلْد باختلاف موارده ، فقد يكون واجباً كالجلد حدّاً أو تعزيراً إذا ثبت موجبه عند الإمام ، وقد يكون حراماً كما إذا جلد إنسان ظلماً أي في غير حقّ ، وقد يكون جائزاً للتأديب إذا رأى الإمام أو نائبه فيه مصلحة . فلا يجوز لأحدٍ أن يجلد أحداً إلّافيما ثبت جوازه بدليل ؛ وذلك لأنّه إيذاء وإضرار ، وإيذاء المؤمن أو المسلم حرام نصّاً وفتوى « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 2 : 323 . القاموس المحيط 1 : 554 . محيط المحيط : 116 . ( 2 ) انظر : المفردات : 505 . لسان العرب 8 : 35 . المصباح المنير : 359 . ( 3 ) المحيط في اللغة 7 : 102 . الصحاح 5 : 1928 . ( 4 ) الدرّ المنضود 1 : 382 . ( 5 ) الوسائل 28 : 61 ، ب 1 من حدّ الزنا ، ح 1 . ( 6 ) انظر : زبدة البيان : 135 . جواهر الكلام 21 : 378 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 394 . مصباح الفقاهة 1 : 277 . الدرّ المنضود 1 : 24 ، و 2 : 142 . حدود الشريعة 1 : 430 - 431 .