مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

80

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العرفية ، فلو فرض كون شيء غير مال بنظر الشارع المقدّس ومالًا بنظر العرف فلا يضرّ ذلك بصدق البيع « 1 » ، ولا يضرّ بوقوعه ثمناً فيه . ويترتّب على ذلك أنّه لو شككنا في مورد في كون العوض مالًا عند الشارع صحّ التمسّك بالعموم والإطلاق بعد الصدق العرفي ، بل لو شكّ في أنّ الشيء الفلاني مال عند الشارع وقلنا بأنّ بعض الأشياء ليس بمال عنده ، كما أنّ بعض الأشياء التي هي مال عند قوم ليست مالًا عند قوم آخرين ، صحّ التمسّك بالعموم ؛ لأنّ موضوع العمومات هو المال العرفي ، لا الشرعي « 2 » . هذا ، وقد أفاد بعض المحقّقين أنّه على فرض اعتبار مالية العوضين في صدق ( البيع ) لا يعتبر أن يكون مالًا عند نوع العرف ، بل لو كان شيء ذا خاصّة بالنسبة إلى طائفة دون أخرى أو في صقع دون آخر صحّ بيعه . بل لو كان مالًا عند عدد معدود أو شخص خاصّ - كما لو أصيب شخص بمرض خاصّ وكان علاجه بشيء لا يرغب فيه أحد غيره فاشترى ذلك بأغلى ثمن - لما كان إشكال في صدق ( البيع ) و ( الشراء ) عليه « 3 » . الشرط الثاني - كون الثمن مملوكاً : في اشتراط كون الثمن مملوكاً ثلاثة اتّجاهات : الاتّجاه الأوّل : اشتراط كون الثمن مملوكاً « 4 » ، وربّما يكون وجهه أنّه لا بيع إلّا في ملك « 5 » ، أو ما قد يقال من أنّ حقيقة البيع تقتضي هذا الشرط ، فإنّ البيع ليس إلّاالتبديل بين الشيئين بقطع علاقة كلّ من المتبايعين عن ماله وإحداث علاقة أخرى بدلًا عنها « 6 » ، وهذه العلاقة هي الملكية لا غير ، وربّما يكون منشؤه دعوى الملازمة بين المالية والملك . وقيل : بأنّهم احترزوا باعتبار الملكية

--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 3 : 9 - 10 . ( 2 ) البيع ( الخميني ) 3 : 10 . ( 3 ) البيع ( الخميني ) 3 : 8 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 11 . ( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 10 . ( 6 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل‌البيت عليهم السلام ) 22 : 149 .