مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
36
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومن هنا منع المحقّق الحلّي من بيع المسوخ دون السباع « 1 » . وأورد عليه بعدم الدليل على حرمة الانتفاع بالميتة « 2 » ، فمجرّد النجاسة أو عدم القابلية للتذكية لا يكون مانعاً « 3 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : بيع ، سباع ، مسوخ ، ميتة ) 7 - كفّارة قتل المحرم الثعلبَ أو قتله في الحرم : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من قتل ثعلباً وهو محرم أو في الحرم كفّر بشاةً « 4 » ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 5 » . وتدلّ عليه جملة من الأخبار ، منها : خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل ثعلباً ، قال : « عليه دم » ، قلت : فأرنباً ، قال : « مثل ما في الثعلب » « 6 » . نعم ، وقع الخلاف في البدل مع العجز عن الشاة ، فذهب بعضهم إلى أنّه يستغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه « 7 » ؛ للأصل من غير معارض مع اقتصار النصوص على الشاة خاصّة « 8 » . وذهب جماعة إلى ثبوت البدل وأنّ الثعلب كالظبي في الكفّارة والبدل ، فتقوّم الشاة ويفضّ ثمنها على البُرّ ، ويطعم بذلك عشرة مساكين ، لكلّ مسكين منه نصف صاع ، فإن لم يقدر صام عن كلّ نصف صاع يوماً ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيّام « 9 » .
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 10 . المختصر النافع : 140 . ( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 89 - 90 ، 196 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 35 ، 38 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 157 . ( 4 ) المهذّب البارع 2 : 238 . المدارك 8 : 329 . الحدائق 15 : 198 . الرياض 7 : 265 . جواهر الكلام 20 : 209 . ( 5 ) الغنية : 162 . وانظر : جواهر الكلام 20 : 209 . ( 6 ) الوسائل 13 : 17 - 18 ، ب 4 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 7 ) كشف اللثام 6 : 348 ، حيث قال : « فإن عجز عن الشاةاستغفر اللَّه ولا بدل لها ، وفاقاً للمحقق وظاهر الصدوقين وابن الجنيد وأبي عقيل ؛ للأصل من غير معارض » . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 209 . ( 9 ) المقنعة : 435 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 71 . النهاية : 222 - 223 . المبسوط 1 : 459 - 460 . المراسم : 120 . المهذّب 1 : 227 . الشرائع 1 : 285 . الجامع للشرائع : 189 .