مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

37

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وهذا الترتيب مختار جماعة من الفقهاء « 1 » ، بل المشهور « 2 » ؛ لظاهر بعض الأخبار والاحتياط « 3 » ، خلافاً لآخرين من كون الأبدال على التخيير « 4 » ؛ وذلك للأصل وظهور ذلك أيضاً من قوله سبحانه وتعالى : « وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » « 5 » . ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح حريز : « . . . كلّ شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء . . . » « 6 » . ومنهم من قال : إنّ الأخبار في الثعلب وكذا الأرنب إنّما دلّت على وجوب الشاة ولم تتعرّض إلى الأبدال « 7 » . وتفصيل الكلام في كفّارة قتل الثعلب موكول إلى محلّه . ( انظر : صيد ، كفّارة ) 8 - الضمان في قتل الثعلب أو جرحه : لم يتعرّض الفقهاء لحكم الجناية على الثعلب بالخصوص إلّاأنّهم ذكروا في باب الجناية على الحيوان أنّ الجاني يضمن ما جناه على الحيوان إذا كان ممّا يصحّ امتلاكه والانتفاع به ، ولمّا كان الثعلب من هذا القبيل - كما عليه المشهور - ضمن الجاني ما أتلفه منه لمالكه . وأمّا بناءً على عدم صحّة امتلاكه والانتفاع به فلا يثبت لإتلافه ضمان « 8 » . ثغور ( انظر : مرابطة )

--> ( 1 ) المدارك 8 : 330 . كفاية الأحكام 1 : 310 . كشف اللثام 6 : 349 . الحدائق 15 : 19 . الرياض 7 : 267 . ( 2 ) جواهر الكلام 20 : 210 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 349 . ( 4 ) الخلاف 2 : 397 ، م 260 ، و 402 ، م 268 . السرائر 1 : 557 . المنتهى 12 : 293 . المسالك 2 : 419 . ( 5 ) المائدة : 95 . ( 6 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقية كفارات الإحرام ، ح 1 . وانظر : المسالك 2 : 419 . جواهر الكلام 20 : 210 . ( 7 ) المسالك 2 : 419 . ( 8 ) انظر : الشرائع 4 : 285 . القواعد 3 : 701 . جواهر الكلام 43 : 390 - 393 .