مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
84
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
توثيقات النجاشي أو الشيخ يحتمل أنّها مبنيّة على الحدس ، فلا يعتمد عليها - في غير محلّها » « 1 » . هذا ، مضافاً إلى أنّه بالإمكان أن يقال بأنّ حجّية توثيقات القدماء تكون من باب حجّية قول أهل الخبرة فيما لا يتمكّن للمتأخّرين تحصيل العلم فيه ؛ لبعدهم عن القرائن التي كانت موجودة لديهم سابقاً وضاعت على المتأخّرين ، أو قلّت بمرور الزمن وضياع المصنّفات والأصول الأصليّة . 3 - دعوى الإجماع من قبل الأقدمين : قال السيّد الخوئي : « ومن جملة ما تثبت به الوثاقة أو الحسن هو أن يدّعي أحد من الأقدمين الأخيار الإجماع على وثاقة أحد ؛ فإنّ ذلك وإن كان إجماعاً منقولًا ، إلّاأنّه لا يقصر عن توثيق مدّعي الإجماع نفسه منضمّاً إلى دعوى توثيقات أشخاص آخرين ، بل إنّ دعوى الإجماع على الوثاقة يعتمد عليها حتى إذا كانت الدعوى من المتأخّرين - كما اتّفق ذلك في إبراهيم بن هاشم ، فقد ادّعى ابن طاووس الاتّفاق على وثاقته - فإنّ هذه الدعوى تكشف عن توثيق بعض القدماء لا محالة ، وهو يكفي في إثبات الوثاقة » « 2 » . 4 - نصّ أحد الأعلام المتأخّرين : وممّا تثبت به الوثاقة أيضاً نصّ أحد الأعلام المتأخّرين على وثاقة أحد بشرط أن يكون معاصراً له أو قريب العصر منه ، بحيث يمكن أن تكون شهادته مبتنية على الحس أو القريب منه ، أمّا إذا كان بعيداً بحيث تكون شهادته مستنبطة ومستفادة من كلمات الآخرين بشأنه ، فلا أثر لهذه الشهادة كما لا يخفى « 3 » . هذا ، وهناك طرق أخرى قد يتمسّك بها لإثبات الوثاقة كشيخوخة الإجازة ، ورواية بعض الأجلّاء - كصفوان وأضرابه - ووقوع الشخص في سند محكوم بالصحّة ، ووكالة الإمام ، ومصاحبة المعصوم ، وترحّم الإمام على أحد ، وكثرة الرواية عن المعصوم وغيرها « 4 » نتركها للمفصّلات الرجالية ، فراجع .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 42 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 1 : 46 . ( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 43 - 45 . ( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 60 - 80 .