مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

81

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

5 - عبارة النجاشي ضمن ترجمته لبعض الرجال ، حيث قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيد اللَّه بن الحسن الجوهري : « رأيت هذا الشيخ ، وكان صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أروِ عنه شيئاً وتجنّبته » « 1 » . وقال في ترجمة محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد اللَّه بن البهلول : « وكان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يَغمِزونه ويضعّفونه . . . رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّابواسطة بيني وبينه » « 2 » . وقد استظهر السيّد الخوئي منهما أنّه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة ، فيحكم بوثاقة جميع مشايخه « 3 » . إلى غير ذلك من العبارات ، والتي قد يدّعى ظهورها في توثيق جماعة من الرواة على سبيل العموم ، ممّا هي مطروحة في محالّها من كتب الرجال المعدّة لذلك « 4 » . الثالثة - ما تثبت به الوثاقة ( طرق إثبات الوثاقة ) : ذكروا لإثبات الوثاقة طرقاً ووجوهاً مختلفة - سواء كانت من التوثيق الخاص أو العام أو منهما - وأهمّها ما يلي : 1 - نصّ أحد المعصومين عليهم السلام : وذلك بأن يرد كلام من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام بطريق صحيح بما يدلّ على وثاقة أو عدالة شخص معيّن أو جماعة . ولا إشكال في حجّية ذلك وجواز - بل وجوب - الأخذ به لو ثبت النقل بطريق موجب للعلم - كالتواتر - أو قيل بحجّية الخبر الواحد في الموضوعات أيضاً - كالأحكام - إذ الوثاقة ونحوها من الموضوعات لا من الأحكام . وأمّا لو ثبت النقل بطريق غير معتبر فقد يقال بجواز الأخذ به أيضاً لحجّية الظنون

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 86 ، الرقم 207 . ( 2 ) رجال النجاشي : 396 ، الرقم 1059 . ( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 51 . ( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 39 .