مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
82
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الرجالية عند الكلّ « 1 » ، بل قد يظهر من عبارة بعضهم أنّ حجّيته من المسلّمات ، قال المحدّث النوري في ترجمة عمران بن عبد اللَّه القمّي : « روى الكشّي خبرين فيهما مدح عظيم ، لا يضرّ ضعف سندهما بعد حصول الظن منهما » « 2 » . ولكن أورد عليه تارة بإنكار استلزام مجرّد الخبر للظنّ بالصدق والصدور ، وثانياً بعدم حجّية هذا الظن لو حصل ؛ إذ الثابت بالكتاب والسنّة - كما هو المذكور في كتب أصول الفقه - أصالة عدم حجّية الظنون إلّاما قام الدليل الخاص على حجّيته . ولم يرد في كتاب من الكتب الأصولية ولا الفقهية من يدّعي حجّية الظن الرجالي فضلًا عن ادّعاء الإجماع عليه . ولعلّ منشأ هذا التخيّل من بعض متأخّري المتأخّرين تخيّله أنّ باب العلم منسدّ في باب الرجال ، وأنّ الظن الرجالي حجّة على تقدير باب الانسداد - كحجّية ظن المجتهد بالحكم الشرعي عند انسداد باب العلم بالأحكام - مع أنّ كلا الخيالين باطلان ؛ أمّا الأوّل فلعدم انسداد باب العلم بالتوثيقات مع ما سيأتي من طرق إثبات الوثاقة ، وأمّا الثاني فلأنّ ما ثبت من حجّية مطلق الظن على تقدير تمامية مقدّمات الانسداد إنّما هو انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية ، لا كلّ انسداد حتى يشمل انسداد باب العلم بالتوثيقات الرجالية ، فحينئذٍ إن كان باب العلم بالأحكام منسدّاً فالظن بالأحكام حجّة وإن كان باب العلم بالتوثيقات مفتوحاً ، وإن كان باب العلم بالأحكام مفتوحاً فالظن غير حجّة وإن كان باب العلم بالتوثيقات منسدّاً « 3 » . 2 - نصّ أحد الأعلام المتقدّمين : وممّا تثبت به الوثاقة ونحوها نصّ أحد الأعلام المتقدّمين - كالبرقي وابن قولويه والكشّي والصدوق والمفيد والنجاشي والطوسي وأضرابهم - من باب حجّية الشهادة - مع التعدّد - أو حجّية خبر الثقة - بناءً على عدم اختصاصها بالأحكام وجريانها في الموضوعات أيضاً - وعليه
--> ( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 49 . ( 2 ) نقله عنه في معجم رجال الحديث 1 : 39 . ( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 40 - 41 .