مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
528
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بل ذهب المحقّق النجفي إلى أنّ محلّ البحث في غير الجامع للشرائط منه من الاستيعاب ونحوه كما هو الغالب ، وإلّا فلو فرض كونه في حال كذلك إمّا بنفضه أو غيره فلا إشكال في مساواته له حينئذٍ « 1 » . وهذا ما احتمله الفقيه الهمداني من كلام السيّد المرتضى ، وإلّا فهو ضعيف محجوج بعدم إطلاق اسم الأرض عليه ، واختصاص ما دلّ على جوازه من النص والإجماع بما إذا لم يتمكّن من الأرض ، مضافاً إلى عدم الخلاف في تأخّر مرتبته عن التراب « 2 » . من هنا قيّد أكثر المتأخّرين التيمّم بغبار المذكورات وغيرها بما إذا لم يمكن جمعه تراباً بالنفض وإلّا وجب « 3 » ؛ لوجوب مقدّمة الواجب المطلق ، ومورد النصوص صورة الاضطرار « 4 » ، فهو متمكّن من التيمّم بالتراب ، حيث إنّ الغبار هو الأجزاء الصغار التي إذا جمعت كانت تراباً ، ومع التمكّن من التراب لا يجوز التيمّم بالغبار « 5 » . 3 - التيمّم بالطين : يجوز التيمّم بالطين بعد فقد الغبار بلا خلاف « 6 » ، بل عليه الإجماع « 7 » . وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة « 8 » كصحيح رفاعة : « . . . فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » « 9 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 144 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 380 ، حيث قال - في مقام الجواب على من استدلّ عليه بأنّ الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله - : « وفيه : . . . أنّ مورد النص والفتوى الغبار غير الجامع للشرائط ؛ إذ الفرق بين الغبار والتراب هو الفرق بين الرطوبة والماء » . ( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 205 - 206 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 194 ، مع جميع تعليقاتها . ( 4 ) مستمسك العروة 4 : 381 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 56 . ( 6 ) الغنائم 1 : 357 . مصباح الفقيه 6 : 210 . ( 7 ) المعتبر 1 : 377 . المنتهى 3 : 68 ، فإنّ ظاهره دعوى الإجماع عليه ، حيث قال : « وهو مذهب علمائنا » . وانظر : الرياض 2 : 305 ، 306 . مستند الشيعة 3 : 402 . جواهر الكلام 5 : 147 ، حيث ادّعى عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا ، صريحاً وظاهراً . ( 8 ) الرياض 2 : 306 . مستند الشيعة 3 : 402 . جواهرالكلام 5 : 147 . مصباح الفقيه 6 : 210 . ( 9 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 4 .