مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
431
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
موضع وفاق - عدم اعتبار المسح بالتراب وإنّما باليد « 1 » . ويدلّ على عدم اعتباره بعد الإجماع الأدلّة الدالّة على استحباب النفض أو جوازه ؛ ضرورة أنّه بعد النفض لا يبقى من نفس الصعيد والأرض على اليد شيء ، وما بقي عليها أحياناً هو أثرهما الذي لا يسمّى ( تراباً ) عرفاً ولا ( أرضاً ) . ودعوى دلالة آية التيمّم الثانية : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » « 2 » على اشتراط كون المسح بشيء من الصعيد والأرض - بناءً على استظهار التبعيض من الجار والمجرور - مدفوعة بأنّ ( من ) في الآية ليست للتبعيض ، بل هي نشوية أو بيانية . ويشهد له ما جاء في صحيح زرارة « 3 » من رجوع الضمير إلى ( التيمّم ) لا إلى ( الصعيد ) « 4 » . ومنها : اعتباره ؛ بمعنى لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض ولو سقطت بالنفض بل ولو لم يبقَ أثرها . ولا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره أيضاً ، بل هو أضعف من سابقه « 5 » . ومنها : اعتباره ، بمعنى انتقال أثر من الأرض إلى الأعضاء بحيث يكون المسح بالأثر الباقي من التراب ونحوه في اليد ، وهذا هو محلّ الكلام . قال السيّد الخوئي في مقام تحرير محلّ النزاع : هنا مسألتان قد اختلطتا : الأولى : أنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ التيمّم لا يعتبر فيه المسح على الوجه واليدين بالتراب وإنّما يعتبر فيه المسح باليد ، وهذه المسألة اتّفاقية وممّا لا شبهة فيها . المسألة الثانية : أنّه هل يعتبر في التيمّم أن يكون بما يعلق منه شيء باليد بأن يكون المسح بالأثر الباقي من التراب ونحوه في اليد بعد القطع بعدم اعتبار كون المسح بالتراب أو لا يعتبر ؟ « 6 » .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 111 . وانظر : الطهارة ( الخميني ) 2 : 264 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) الوسائل 3 : 364 ، ب 13 من التيمّم ، ح 1 . ( 4 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 264 - 265 . ( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 264 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 111 - 112 .