مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

395

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ونوقش فيه بأنّ الرواية ضعيفة بالإرسال « 1 » ؛ لأنّ العامري رواها عمّن سأله ولا يعلم منه ، والإضمار مع عدم كون المضمر من أجلّاء الصحابة وأكابرهم حتى لا نحتمل أنّه يسأل من غير الإمام ، فمن المحتمل أن يكون قد سأل من غير الإمام ، بل حسين العامري ممّن لم يوثّق في علم الرجال ، وهذه جهة أخرى من جهات ضعفها ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، مع كون الحكم في المسألتين مطابقاً للقاعدة وصدق الفقدان بالمعنى المتقدّم « 2 » . القول الثالث : الانتقال إلى التيمّم والأداء ، ذهب إليه جملة من الفقهاء « 3 » ، بل ذكر بعضهم أنّ ذلك هو الأشهر « 4 » ، وآخر أنّ المسألة متسالم عليها بينهم « 5 » . وربما استفيد من ظاهر العلّامة في المنتهى « 6 » أنّها محلّ اتّفاق وإجماع ، حيث نسب القول بالعدم إلى بعض الجمهور « 7 » . ثمّ إنّ بعض الفقهاء لم يذكر هذه المسألة في عداد المسوّغات ، واحتمل المحدّث البحراني أن يكون سبب ذلك هو كون الأصل في مشروعية التيمّم هو الإتيان في الصلاة في وقتها ، وجعله عوضاً عن الطهارة المائية تأكيداً للمحافظة عليها في وقتها « 8 » . إلّاأنّ بعضهم ذكرها في عداد المسوّغات « 9 » . واستدلّ له بعموم تنزيل التراب في بعض الروايات منزلة الماء ، وإنّما يكون كذلك إذا ساواه في أحكامه ، وما دلّ على

--> ( 1 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 363 . ( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 489 - 490 . ( 3 ) المنتهى 3 : 38 . التذكرة 2 : 162 . نهاية الإحكام 1 : 185 . الروضة 1 : 151 . كشف الغطاء 2 : 331 . جواهر الكلام 5 : 91 . العروة الوثقى 2 : 182 . ( 4 ) الرياض 2 : 290 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 473 . نعم ، ذكر ذلك في صورة استلزام الطهارة المائية وقوع تمام الصلاة خارج الوقت . ( 6 ) المنتهى 3 : 38 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 356 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 473 . ( 8 ) الحدائق 4 : 259 . ( 9 ) مستند الشيعة 3 : 364 . المنتهى 3 : 38 ، قال : « السبب السابع : ضيق الوقت ، فلو كان الماء موجوداً إلّاأنّه إن اشتغل بتحصيله فاته الوقت ، جاز له التيمّم » . العروة الوثقى 2 : 182 ، قال : « السابع : ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة . . . » .