مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
380
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العطش على نفسه أو غيره آدمي كان أو غيره « 1 » . ثمّ إن بعض الفقهاء صرّح بعدم الفرق في خوف العطش المسوّغ للتيمّم على المسلم المحترم الدم بين أن يكون رفيقاً له أو غيره « 2 » ؛ لوجوب حفظ المسلم وأفضليته على الطهارة والصلاة « 3 » . القسم الثاني : أن تكون النفس غير واجبة الحفظ إلّاأنّ حفظها جائز شرعاً ، سواءً كانت محترمة - كالذمّي حيث لا يجوز قتله لكنه لا دليل على وجوب حفظه ، والحيوان المملوك حيث لا يجوز إتلافه إلّاأنّه لا يجب حفظه - أو غير محترمة كالكلب غير العقور والذئب والخنزير إذا لم يكن مضرّاً بالمسلمين ، فهذه النفوس لا يجب حفظها ولا يحرم بل يجوز . أمّا بالنسبة إلى الذمّي فقد صرّح بعض الفقهاء بوجوب التيمّم وإبقاء الماء لخوف عطش الذمّي والمعاهد « 4 » ، بل في الجواهر ربما ظهر من إطلاق كثير من الأصحاب تقديم حال الرفيق المحترم النفس ولو ذمّياً أو معاهداً وإن لم يضرّ تلفه فيه « 5 » . وفي مستند الشيعة : فيه نظر ، والتعدّي أظهر سيما إذا احتاج إلى رفاقته « 6 » . واستدلّ له باحترام النفس وكونه من ذوي الأكباد الحرّى وسهولة أمر التيمّم « 7 » . لكن نوقش فيه بأنّ احترام نفسه ومحقونية دمه أقصى ما تقتضي حرمة قتله لا إيجاب حفظه « 8 » .
--> ( 1 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 76 - 78 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 383 - 384 . مصباح الفقيه 6 : 147 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 441 . مستند الشيعة 3 : 384 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 175 ، حيث عمّمه إلى كلّ نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به . ( 3 ) انظر : المدارك 2 : 196 . معتصم الشيعة 2 : 17 . كشف اللثام 2 : 441 . أنوار الفقاهة ( كشف الغطاء / الطهارة ) : 312 . ( 4 ) التذكرة 2 : 156 . وانظر : الطهارة ( الخميني ) 2 : 77 . تحرير الوسيلة 1 : 93 ، م 11 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 98 - 99 ، م 482 . واقتصر في المصادر الثلاثة الأخيرة على الذمّي فقط . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 115 . ( 6 ) مستند الشيعة 3 : 384 . ( 7 ) جواهر الكلام 5 : 115 . ( 8 ) جواهر الكلام 5 : 115 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 345 ، حيث قال : « دخوله في النصوص غير ظاهر ، كاقتضاء احترام النفس مشروعية التيمّم ؛ لأنّه إنّما يتمّ لو وجب الاحتياط ، وهو محلّ إشكال » .