مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من به رمد ليس بجريح ولا بكسير ولا بقريح ، فهو خارج عن موارد الأخبار ، وحيث إنّه عاجز عن الوضوء فتصل النوبة إلى التيمّم في حقّه « 1 » . وذهب السيّد اليزدي إلى أنّه في صورة إمكان غسل أطراف العين من غير ضرر وإنّما كان يضرّ العين فقط فالأحوط الجمع بين الوضوء - بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها - وبين التيمّم « 2 » . وظاهره أنّ ذلك على نحو الاحتياط الوجوبي ، حيث لم تسبقه فتوى على خلافه . ووجهه : احتمال التعدّي عن مورد نصوص الجروح والقروح إلى الفرض « 3 » . لكن أورد عليه بأنّه قدس سره قد جزم في غير الرمد من الأمراض غير الجروح والقروح والكسور بوجوب التيمّم ، واحتاط استحباباً بضمّ الوضوء « 4 » ، ولم يظهر الفرق بين الرمد وغيره « 5 » . هذا ، وظاهر الشرّاح والمعلّقين على العروة تعيّن التيمّم « 6 » وإن كان ضمّ الوضوء بالكيفية المذكورة أحوط « 7 » . في حين ذهب بعضهم إلى لزوم الاحتياط بالجمع في الموردين ، أي في الرمد وغيره « 8 » . المسوّغ الرابع - لزوم الحرج من تحصيل الماء أو استعماله : عدّ بعض الفقهاء من مسوّغات التيمّم الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله ، وإن لم يكن ضرر أو خوف « 9 » ولو كان لبرودة الهواء أو غيرها ممّا يوجب المشقّة والحرج « 10 » . واستدلّ له بالملازمة بين سقوط وجوب الطهارة المائية ومشروعية ووجوب الطهارة الترابية ؛ بمعنى أنّ المكلّف متى لم تجب عليه الطهارة المائية وجبت عليه الطهارة الترابية ، المستفادة من الأدلّة الأوّلية ؛ وذلك لدلالة الأدلّة على أنّه « لا صلاة إلّابطهور » « 11 » ، وأنّ الطهارة معتبرة

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 217 - 218 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 446 ، م 11 . ( 3 ) مستمسك العروة 2 : 546 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 445 ، م 9 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 546 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 445 ، م 9 ، مع تعليقاتها . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 216 . ( 8 ) العروة الوثقى 1 : 445 ، م 9 ، تعليقة الخميني الرقم 3 . ( 9 ) العروة الوثقى 2 : 174 . ( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 441 . ( 11 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .