مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

372

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بوصوله إلى مستوى يسمّى مرضاً ويحصل به الضرر الغير المتحمّل « 1 » . ثمّ إنّ بعض الفقهاء بنى الحكم على المراد منه ، فإن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب والسوداء فلا إشكال في صحّة التيمّم معه ؛ لإطلاق الآية ، بل يستفاد حكمه من أدلّة القرح والجرح ، إمّا بدعوى اندراجه فيها أو بدعوى إلغاء الخصوصية عرفاً ، مضافاً إلى أدلّة نفي الحرج ، وإن كان المراد منه هو الخشونة التي تعلو البشرة وقد تنتهي إلى انشقاق الجلد ، فمع خوف الانشقاق المعتدّ به يدخل في الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية ، ومع عدمه فلا دليل عليه إلّاأدلّة نفي الحرج ، فلابدّ من كونه بحدّ يصدق معه الحرج والمشقّة « 2 » . في حين ظاهر بعض الفقهاء التقييد بالشديد الذي يعسر تحمّله عادة ، بناءً منهم على تقييد نفس المرض بذلك « 3 » ، وكون ذلك هو مورد أدلّة نفي العسر والحرج والضرر « 4 » كما تقدّم . ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين خوف حصوله أو زيادته أو بطء برئه أو شدّة ألمه « 5 » . كما لا فرق في كون الحرج والمشقّة من جهة التطهير أو لأجل كونه في الوجه واليدين فيؤدّي إلى تشويه الخلقة فيما يظهر للناس ممّا يصعب تحمّله « 6 » . 6 - خوف الرمد من استعمال الماء : في الرمد إذا كان استعمال الماء مضرّاً مطلقاً ، وكان الأرمد يتضرّر بوضع الماء على وجهه فالمتعيّن هو التيمّم « 7 » . والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، بل صرّح المحقّق النجفي بأنّه ينبغي القطع بذلك « 8 » . إنّما الكلام فيما إذا كان الماء يضرّ العين فقط ، فهل هو من قبيل القروح والجروح الموجبة للوضوء بأن يغسل ما حول العين أو ينتقل إلى التيمّم ؟

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 1 : 215 . ( 2 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 72 - 73 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 114 . ( 4 ) مستمسك العروة 4 : 327 . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 114 . مصباح الفقيه 6 : 145 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 418 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 445 - 446 ، م 11 . ( 8 ) جواهر الكلام 5 : 112 .