مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
249
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
مكلّف أن يعرف إمام زمانه ، ويعتقد إمامته وفرض طاعته ، وأنّه أفضل أهل عصره وسيّد قومه ، وأنّهم في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السلام . . . وأنّ الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجج اللَّه تعالى وأولياؤه وخاصّة أصفياء اللَّه ، أوّلهم وسيّدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ( عليه أفضل السلام ) ، وبعده الحسن والحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي بن الحسين ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي بن موسى ، ثمّ علي بن محمّد بن علي ، ثمّ الحسن بن علي بن محمّد ، ثمّ الحجّة القائم بالحق ابن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى عليهم السلام ، لا إمامة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيرهم ، ولا يستحقّها سواهم ، وأنّهم الحجّة على كافّة الأنام كالأنبياء عليهم السلام » « 1 » . وقال الشهيد الثاني : « لا ريب أنّه يشترط التصديق بكونهم أئمّة يهدون بالحقّ ، وبوجوب الانقياد إليهم في أوامرهم ونواهيهم ؛ إذ الغرض من الحكم بإمامتهم ذلك ، فلو لم يتحقّق التصديق بذلك لم يتحقّق التصديق بكونهم أئمّة » « 2 » . والدليل على ذلك كلّه الآيات الواردة بشأنهم كقوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 3 » ، وقوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 4 » ، وقوله عزّوجلّ : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 5 » المفسّرة بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي وفاطمة والحسن والحسين وأولاده عليهم السلام « 6 » . وما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطرق الفريقين من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن
--> ( 1 ) المقنعة : 32 . ( 2 ) حقيقة الإيمان ( المصنّفات الأربعة ) : 405 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) النساء : 59 . ( 5 ) المائدة : 55 . ( 6 ) انظر : الكافي 1 : 286 - 329 .