مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

248

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّاأدخله اللَّه النار » « 1 » . وما رواه أحمد والترمذي عن الإمام علي عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » « 2 » . وما رواه أحمد عن أبي هريرة ، قال : نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة فقال : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » « 3 » . وأمّا المقام الثاني : - وهو التولّي بمعنى اعتقاد أنّهم أئمّة معصومون مفترض طاعتهم ، حجّة قولهم وعملهم ، حرام مخالفتهم ، لا يجوز التقدّم عليهم ولا التأخّر عنهم ، وأنّهم خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأوصياؤه من بعده ، بالنصب من اللَّه عزّوجلّ ورسوله دون غيرهم . والتبرّي بمعنى اعتقاد أنّ ذلك لا يستحقه غيرهم ممّن جلس مجلسهم وسلب حقّهم الذي أوجب اللَّه ورسوله لهم ، والبراءة ممّن أنكر ذلك وخالفهم فيه - فقد ثبت بالدليل القاطع وصرّح به علماء المذهب الحقّ . قال الشيخ الصدوق : « يجب أن يعتقد أنّ الإمامة حقّ كما اعتقدنا أنّ النبوّة حقّ ، ويعتقد أنّ اللَّه عزّوجلّ الذي جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبيّاً هو الذي جعل الإمام إماماً ، وأنّ نصب الإمام وإقامته واختياره إلى اللَّه عزّوجلّ ، وأنّ فضله منه . . . ويعتقد أنّ اللَّه عزّوجلّ لا يقبل من عامل عمله إلّا بالإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه جملةً ، وبالإقرار بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة صلوات اللَّه عليهم تفصيلًا و . . . يجب أن يعتقد أنّ حجج اللَّه عزّوجلّ على خلقه بعد نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الأئمّة الاثني عشر . . . ويعتقد أنّ حجّة اللَّه في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ابن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . . . » « 4 » . وقال الشيخ المفيد : « يجب على كلّ

--> ( 1 ) المستدرك ( الحاكم ) 3 : 162 ، ح 4717 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 125 ، ح 577 . سنن الترمذي 5 : 599 - 600 ، ح 3733 . ( 3 ) مسند أحمد 3 : 187 ، ح 9405 . ( 4 ) الهداية : 25 - 40 .