مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

247

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللَّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : آيس من رحمة اللَّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة » « 1 » . وعن الإمام الباقر عليه السلام في رواية سلام بن المستنير : « هي [ آية المودّة ] واللَّه فريضة من اللَّه على العباد لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته » « 2 » . قال الفخر الرازي : « لا شكّ أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبّ فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما يؤذيها » « 3 » . وثبت بالنقل المتواتر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الامّة مثله ؛ لقوله : « وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » « 4 » ، ولقوله تعالى : « فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ » « 5 » ، ولقوله : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » « 6 » ، ولقوله سبحانه : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » « 7 » » « 8 » . ثمّ قال : « إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ؛ ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة ، وهو قوله : « اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » وارحم محمّداً وآل محمّد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد واجب » « 9 » . ومن بعض هذه الأخبار المتواترة ما رواه الحاكم عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « والذي نفسي بيده

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب 27 : 165 - 166 . وانظر : البحار 27 : 111 - 112 ، ح 84 . الجامع لأحكام القرآن 16 : 23 . ( 2 ) البحار 23 : 239 ، ح 7 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 1361 ، ح 3510 ، وفيه : « فمن أغضبها أغضبني » بدل « يؤذيني ما يؤذيها » . ( 4 ) الأعراف : 158 . ( 5 ) النور : 63 . ( 6 ) آل عمران : 31 . ( 7 ) الأحزاب : 21 . ( 8 ) مفاتيح الغيب 27 : 166 . ( 9 ) مفاتيح الغيب 27 : 166 .