مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
221
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فلابدّ من اشتمال عقدها على هذه العناوين ، فلا يجوز بلفظ الهبة أو البيع أو الإجارة أو نحو ذلك ، وهكذا الكلام في العقود المنشأة للمقاصد الاخر كالبيع والإجارة ونحوهما . فخصوصيّة اللفظ من حيث اعتبار اشتمالها على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع ، أو ما يرادفها لغة أو عرفاً ؛ لأنّها بهذه العنوانات موارد للأحكام الشرعية التي لا تحصى » « 1 » . وقال السيّد الخميني : ودعوى أنّ العقود المؤثّرة في النقل والانتقال أسباب شرعيّة توقيفيّة فلابدّ من الاقتصار على المتيقّن في غاية السقوط . كما أنّ دعوى لزوم إيقاعها بالعناوين الواردة في الشريعة أو بما يرادفها - لأنّها بهذه العناوين موضوعة للأحكام الشرعية - غير وجيهة ؛ لأنّ الأحكام متعلّقة بحقائق المسبّبات لا المسبّبات متقيّدة بتحقّقها بسبب خاص ، فوجوب الوفاء تعلّق بالعقد الذي بين المتعاملين وهو من مقولة المعنى ، والألفاظ غير دخيلة فيها ، إلّا دخالة الإيجاد ، وإلّا فالموضوع للحكم نفس المسبّبات بحسب الأدلّة الشرعية وحكم العرف والعقلاء سيّما مع ملاحظة مناسبة الأحكام والموضوعات ، من أنّ العقد بما هو قرار محترم يجب الوفاء به ، لا بما أنّ اللفظ الموجد له كذا وكذا « 2 » . 2 - توقيف الأموال : والمراد به - كما تقدّم - المنع من التصرّف بها حتى يتبيّن حكمها والمستحقّ لها ، ويكون ضمن موارد : أ - توقيف أموال المحجور عليه : صرّح الفقهاء بأنّ المحجور عليه يمنع من التصرّف في ماله ، سواء كان الحجر لسفه أو صغر أو جنون أو فلس « 3 » ، وادّعي عليه الإجماع « 4 » . ب - توقيف مال التركة أو جزء منها بسبب الحمل أو الفقد : إذا ترك الميّت بعض من يرثه من
--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 128 . ( 2 ) البيع ( الخميني ) 1 : 323 - 324 . ( 3 ) الشرائع 2 : 99 . المسالك 4 : 139 ، 140 . كفايةالأحكام 1 : 580 . الحدائق 20 : 342 . تحرير الوسيلة 2 : 11 . ( 4 ) التذكرة 14 : 185 . الرياض 8 : 549 .